الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٤٥ - رجع الحديث إلى الأول
(١) ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش. و أن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس فإن الجماعة خير [١].
و قال له ابن عياش: أين تريد يا ابن فاطمة؟ قال: العراق و شيعتي فقال: إني لكاره لوجهك هذا. تخرج إلى قوم قتلوا أباك و طعنوا أخاك حتى تركهم سخطة و ملة لهم. أذكرك الله أن تغرر بنفسك [٢].
و قال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج. و قد قلت له: اتق الله في نفسك و الزم بيتك فلا تخرج على إمامك [٣].
و قال أبو واقد الليثي [٤]: بلغني خروج حسين فأدركته بملل [٥].
فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج. إنما يقتل نفسه.
فقال: لا أرجع [٦].
و قال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله و لا تضرب الناس بعضهم ببعض. فو الله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني [٧].
[١] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. و سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٦. و يحذف آخر الخبر.
و انظر البداية و النهاية: ٨/ ١٦٣.
[٢] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. و سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٦. و البداية و النهاية: ٨/ ١٦٣.
و فيها جميعها أن القائل للحسين هو ابن عباس و لعله تصحيف توارد عليه النساخ.
[٣] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. و سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٦. و البداية و النهاية:
٨/ ١٦٣.
[٤] أبو واقد الليثي مشهور بكنيته و اختلف في اسمه على أقوال(ص)حابي. شهد الفتح و حنين و تبوك مع رسول الله(ص) سكن مكة و مات بها. (الإصابة: ٧/ ٤٥٥).
[٥] ملل: بالتحريك اسم موضع في طريق مكة بين الحرمين و هو إلى المدينة أقرب.
بينه و بينها ثمانية عشر ميلا (معجم البلدان: ٥/ ١٩٤).
[٦] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٥. و مثله في البداية و النهاية: ٨/ ١٦٣.
[٧] المصدران السابقان.