الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٥٠ - ذكر ما قال رسول الله ص في الحسن و ما كان يصنع به ص
(١)
ذكر ما قال رسول الله ص في الحسن و ما كان يصنع به ص
١٨٣- قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و محمد بن بشر العبدي. قالا:
حدثنا محمد بن عمرو. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال: كان رسول الله ص يدلع [١] لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه. فقال عيينة [٢]: ألا أراك تصنع هذا إنه ليكون الرجل من ولدي قد
١٨٣- إسناده مرسل.
- يزيد بن هارون. ثقة تقدم مرارا. انظر رقم (٣٤).
- محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي. ثقة حافظ. من التاسعة (تق:
٢/ ١٤٧).
- محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني(ص)دوق له أوهام. من السادسة (تق: ٢/ ١٩٦).- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قيل اسمه عبد الله و قيل إسماعيل و هو مشهور بكنيته. ثقة مكثر من الثالثة (تق: ١/ ٤٣٠).
تخريجه:
أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد حديث رقم (٢٢٣٦) موصولا من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. و فيه أن الرجل الذي عنده هو عيينة بن بدر. و أخرج أحمد في المسند حديث رقم (٧١٢١): (طبعة أحمد شاكر) من طريق هشيم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
، دخل عيينة بن حصن على رسول الله ..، و رواه البخاري في صحيحه. كتاب الأدب. باب رحمة الولد و تقبيله (١٠/ ٤٢٦ فتح) من حديث شعيب عن الزهري به. و فيه أن الرجل هو الأقرع بن حابس التميمي.
قال العلامة أحمد شاكر في شرح المسند: ١٢/ ٨٨ رواه مسلم من طريق سفيان ابن عيينة و من طريق معمر. و أبو داود و الترمذي كلاهما من طريق ابن عيينة كلهم عن الزهري بهذا الإسناد. و في روايتهم جميعا، الأقرع بن حابس، بدل، عيينة ابن حصن، في رواية هشيم عن الزهري عند أحمد. كما رواه أحمد في المسند رقم (٧٢٨٧) و رقم (٧٦٣٦) و رقم (١٠٦٨٤) من رواية ابن عيينة و معمر و محمد ابن أبي حفصة- على التوالي- ثلاثتهم عن الزهري به. و فيه الأقرع بن حابس.
و عيينة بن حصن و الأقرع كلاهما من المؤلفة قلوبهم و كلاهما له عشرة من الولد و لكن رواية أربعة من الثقات (شعيب، و ابن عيينة، و معمر، و ابن أبي حفصة) أرجح من الرواية التي انفرد بها هشيم عن الزهري. ا- ه.
و أخرج البخاري في الباب السابق من صحيحه (١٠/ ٤٢٦) من حديث هشام عن عروة عن عائشة قالت:، جاء أعرابي إلى النبي ص ...،.
و قال ابن حجر عند شرح هذا الحديث: يحتمل أن يكون هو الأقرع المذكور في الحديث الذي قبله و يحتمل أن يكون هو قيس بن عاصم التميمي السعدي كما في قصة أخرجها أبو الفرج الإصبهاني في الأغاني. و قد وقع نحو ذلك لعيينه بن حصن الفزاري أخرجه أبو يعلى بسند رجاله ثقات إلى أبي هريرة قال: دخل عيينة ابن حصن فرآه يقبل الحسن و الحسين. قال: و يحتمل أن يكون وقع ذلك لجميعهم فقد جاء في رواية مسلم عن عائشة قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله فقالوا أ تقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم ...
قلت: قد أخرج أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٥٦) من مرسل عروة أن رسول الله قبل حسنا و ضمه إليه و عنده رجل من الأنصار فقال الأنصاري:
إن لي ابنا قد بلغ ما قبلته. و أخرجه الحاكم في المستدرك موصولا: ٣/ ١٧٠ عن عروة عن أبيه. و صححه و وافقه الذهبي. فهذا يكون رابعا في تعيين من كان عند رسول الله عند ما قبل الحسن. أو لعل الواقعة تكررت. و سيأتي برقم (١٩٥) عن أبي هريرة و فيه أن الرجل هو الأقرع.
[١] يدلع لسانه: أي يخرجه (انظر اللسان: ٨/ ٩٠ مادة دلع).
[٢] عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية الفزاري. قال ابن السكن:
له صحبة و هو من المؤلفة قلوبهم و لم يصح له رواية. أسلم قبل الفتح و شهد حنينا و الطائف. و كان ممن ارتد بعد وفاة النبي و تابع طليحة ثم عاد إلى الإسلام و كان فيه جفاء سكان البوادي. و في صحيح البخاري أن عيينة قال لابن أخيه الحر بن قيس:
استأذن لي على عمر فلما دخل قال: ما تعطي الجزل و لا تقسم بالعدل فغضب عمر فقال الحر: إنه من الجاهلين و قال الله: «و أعرض عن الجاهلين» فتركه عمر لأجل ذلك. (الإصابة: ٤/ ٧٦٧).