الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٥٤ - ذكر ما قال رسول الله ص في الحسن و ما كان يصنع به ص
(١) ابن سعد. عن نعيم المجمر. عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا و ذلك أن رسول الله ص خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع. فطاف بها و نظر ثم انصرف و أنا معه. حتى جئنا المسجد. فجلس و احتبى [١] ثم قال:، أي [٢] لكاع ادع لي لكعا [٣]،.
قال: فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ثم جعل رسول الله ص يكفح [٤] فمه فيدخل فاه في فيه ثم [يقول:، اللهم إني أحبه فأحببه و أحبب من يحبه،].
[١] احتبى: الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره و يشده عليها. و قد يكون الاحتباء باليدين بدلا من الثوب (النهاية في غريب الحديث: ١/ ٣٣٥).
[٢] في الأصل، لي، و ما أثبت من المحمودية.
[٣] لكع: قال الأصمعي: اللكع من لا يتجه لمنطق و لا غيره و هو العيي. و يقال للصبي الصغير أيضا: لكع و منه حديث أبي هريرة:، ثم لكع؟، و قال ابن الأثير: فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير في العلم و العقل و منه حديث الحسن:
قال لرجل:، يا لكع، يريد يا صغيرا في العلم. و قال الأزهري: القول قول الأصمعي. أ لا ترى أن النبي ص دخل بيت فاطمة فقال: أين لكع؟ أراد الحسن و هو صغير. أراد أنه لصغره لا يتجه لمنطق و ما يصلحه و لم يرد أنه لئيم أو عبد (تاج العروس مادة لكع).
[٤] المكافحة: مصادفة الوجه بالوجه و المراد أنه قبله مباشرة (انظر: اللسان:
٢/ ٥٧٣ مادة كفح).