الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٥١٥
(١)
فإن يقتلوا فكل نفس زكية* * * على الأرض قد أضحت لك اليوم [١]واجمة [٢]
و ما إن رأى الراؤون أصبرمنهم* * * لدى الموت سادات و زهرا قماقمه [٣]
أ تقتلهم ظلما و ترجو ودادنا* * * فدع خطة ليست لنا بملائمة!!
لعمري لقد رغمتمونا [٤] بقتلهم* * * فكم ناقم منا عليكم و ناقمة
أهم مرارا أن أسير بجحفل* * * إلى فئة زاغت عن الحق ظالمة
فكفوا و إلا زرتكم [٥] في كتائب* * * أشد عليكم من زحوف الديالمي [٦]
و قال عبيد الله بن الحر أيضا:-
أ يرجو ابن الزبير اليوم نصري* * * بعاقبة [٧]و لم أنصر حسينا [٨]
و كان تخلفي عنه تبابا [٩]* * * و تركي نصره غبنا و حينا [١٠]
و لو أني أواسيه بنفسي* * * أصبت فضيلة و قررت عينا
و قال عبيد الله بن الحر أيضا:-
يا لك حسرة ما دمت حيا* * * تردد بين حلقي و التراقي [١١]
[١] في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: أضحت لذلك واجمة.
[٢] الوجوم: السكوت على غيض (لسان العرب: ١٢/ ٦٣٠ مادة: وجم).
[٣] القمقام و القماقم من الرجال: السيد الكثير الخير الواسع الفضل و يقال للرجل الذي يعلو أقرانه في الحرب (المصدر السابق: ١٢/ ٤٩٤).
[٤] في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: راغمتمونا. و المعنى أغضبتمونا (انظر لسان العرب:
١٢/ ٢٤٦ مادة رغم).
[٥] في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: ذدتكم.
[٦] الديالمي: نسبة إلى إقليم الديلم. و هم جنس من الفرس سموا بأرضهم في قول بعض أهل الأثر و ليس باسم لأب لهم (معجم البلدان: ٢/ ٥٤٤).
[٧] عاقبة: عاقبة كل شيء آخره. (لسان العرب: ١/ ٦١١).
[٨] ذكر البيت الأول و أشار إلى الباقي البلاذري في أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٥.
[٩] تبابا: التباب الخسران (المصدر السابق: ١/ ٢٢٦).
[١٠] الحين- بفتح الحاء- الهلاك (المصدر السابق: ١٣/ ١٣٦).
[١١] ذكر هذا البيت في أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٢ و أورد أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال (ص: ٢٦٢) أربعة أبيات.