الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٤٧ - علم ابن عباس و فقهه
(١) عباس: فإن فيك يا أمير المؤمنين ثلاث خصال. لا يعذبك الله معهن أبدا إن شاء الله. قال عمر: و ما هن؟ قال: إنك إذا قلت صدقت و إذا حكمت عدلت و إذا استرحمت رحمت. فقال: أ تشهد لي بهن عند ربي يا ابن عباس؟
قال: نعم.
٤٤- قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير و النضر بن إسماعيل أبو المغيرة.
قالا: حدثنا الأعمش. عن مسلم بن صبيح. عن مسروق قال: قال عبد الله: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عشرة [١] منا من رجل.
٤٤- إسناده صحيح.
- أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. ثقة. من كبار التاسعة (تق:
٢/ ١٥٧).
- النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي القاص. ليس بالقوي. من صغار الثامنة (تق: ٢/ ٣٥١).
- الأعمش هو سليمان بن مهران. ثقة حافظ ورع. مات سنة ١٤٧ ه و كان مولده سنة ٦١ ه (تق: ١/ ٣٣١).
- مسلم بن صبيح- بالتصغير- الهمداني أبو الضحى مشهور بكنيته. ثقة فاضل من الرابعة (تق: ٢/ ٢٤٥).
- مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي. ثقة فقيه مخضرم. من الثانية (تق: ٢/ ٢٤٢).
- عبد الله هو ابن مسعود.
تخريجه:
أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٢/ ٣٦٦ بهذا الإسناد و اللفظ. و أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة: ٢/ ٨٤٦ برقم (١٥٥٩). و الفسوي في المعرفة و التاريخ:
١/ ٤٩٥. و الحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٧ كلهم من طريق الأعمش لكن بدون الزيادة و رواه أبو خيثمة في كتاب العلم (ص ١٢٠) برقم (٤٨) مثل رواية ابن سعد.
و قد صرح الأعمش بالتحديث عن مسلم بن صبيح كما في المعرفة و التاريخ و كلهم لم يذكر قوله: و كان سفيان الثوري يحدث به عن الأعمش كما قال أبو معاوية.
و في فضائل الصحابة للإمام أحمد: ٢/ ٨٤٧ رقم (١٥٦٢) بإسناد صحيح من طريق سفيان عن الأعمش أن ابن مسعود قال: لو بلغ ابن عباس أسناننا ما عشرة منا رجل نعم الترجمان ابن عباس للقرآن. و أيضا أورد الفسوي رواية أخرى فيها الزيادة. انظر المعرفة: ١/ ٤٩٥.
[١] العشر: جزء من عشرة أجزاء. و المراد: لو كان في السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشر علمه. (انظر لسان العرب مادة عشر: ٤/ ٥٧٠).