الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٨٨ - هيئته و لبسه
(١) في [١] دور قريب من المسجد قد جمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر لو أن نارا تقع فيه ما رؤي منهم أحد حتى تقوم الساعة فأخرناه عن الأبواب. و قلنا لابن عباس: ذرنا نريح الناس منه فقال: لا هذا بلد حرام حرمه الله ما أحله لأحد إلا للنبي ص ساعة [٢] فامنعونا و أجيرونا قال:
فتحملوا و إن مناديا ينادي في الجبل: ما غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية. إن السرايا تغنم الذهب و الفضة و إنما غنمتم دماءنا. فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا ما شاء الله ثم خرجوا بهم إلى الطائف. فمرض عبد الله ابن عباس فبينا نحن عنده إذ قال في مرضه: إني أموت في خير عصابة على وجه الأرض أحبهم إلى [٣] الله و أكرمهم عليه و أقربهم إلى الله زلفى. فإن مت فأنتم هم فما لبث إلا ثمان ليال بعد هذا القول حتى توفي (رحمه الله) فصلى عليه محمد بن الحنفية و ولينا حمله و دفنه.
[هيئته و لبسه]
٩٧- قال: أخبرنا عبد الله بن نمير. عن محمد بن إسحاق. عن الصلت ابن عبد الله بن نوفل. قال: رأيت ابن العباس و خاتمه في يمينه و لا أخاله إلا أنه قد كان يذكر أن رسول الله ص هنالك يلبسه.
٩٧- إسناده ضعيف.
- عبد الله بن نمير الهمداني. ثقة صاحب حديث تقدم في رقم (١٧).
- محمد بن إسحاق: هو صاحب السيرة. إمام في المغازي صدوق يدلس. مات سنة ١٥٠ ه (تق: ٢/ ١٤٤).
- الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. مقبول (تق:
١/ ٣٦٩).
تخريجه:
أخرجه أبو داود. كتاب الخاتم. باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار حديث رقم (٤٢٢٩) من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق به. و رواه الترمذي في كتاب اللباس. باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين. حديث رقم (١٧٤٢) و قال: قال محمد ابن إسماعيل- يعني البخاري- حديث محمد بن إسحاق عن الصلت حديث حسن صحيح. و في بعض نسخ الترمذي حديث حسن. و اعلم أنه قد وردت الأحاديث في التختم في اليمين و في التختم في اليسار.
و اختلف أهل العلم في الجمع بينهما فذهبت طائفة إلى استواء الأمرين كما أشار إلى ذلك أبو داود (رحمه الله) في تبويبه. و قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٢٧): نقل النووي و غيره الإجماع على الجواز (و انظر البحث مستوفى في أحكام الخواتيم لابن رجب. و فتح الباري: ١٠/ ٣٢٦- ٣٢٧. و تحفة الأحوذي ٥/ ٤١٩).
[١] حرف، في، مكرر في الأصل.
[٢] يشير إلى خطبة النبي ص حين فتح مكة:، إن الله حبس عن مكة الفيل و سلط عليها رسوله و المؤمنين و إنها لم تحل لأحد كان قبلي و إنها إنما أحلت لي ساعة من نهار. و إنها لن تحل لأحد بعدي،. الحديث أخرجه البخاري و مسلم و أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه انظر: (جامع الأصول:
٨/ ٣٧٩).
[٣] في نسخة المحمودية (على).