الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٥١٢
(١)
أ لم تر أن الأرض أضحت مريضة* * * لفقد حسين و البلاد اقشعرت
فقال له عبد الله بن حسن بن حسن [١] ويحك أ لا قلت:
أذل رقاب المسلمين فذلت
و قال أبو الأسود الديلي [٢] في قتل الحسين رضي الله عنه.
أقول و ذاك من جزع و وجد* * * أزال الله ملك بني زياد
و أبعدهم بما غدروا و خانوا* * * كَما بَعِدَتْ ثَمُودُو قوم عاد
هموا خشموا [٣]الأنوف و كن شما* * * بقتل ابن القعاس أخي مراد [٤]
قتيل السوق يا لك من قتيل* * * به نضح من أحمر كالجساد
و أهل نبينا من قبل كانوا* * * ذوي كرم دعائم للبلاد
حسين ذو الفضول و ذو المعالي* * * يزين الحاضرين و كل باد
أصاب العز مهلكه فأضحى* * * عميدا [٥] بعد مصرعه فؤادي
[١] عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب هو والد محمد النفس الزكية و إبراهيم اللذان خرجا بالمدينة و البصرة على أبي جعفر المنصور. و أمه فاطمة بنت الحسين مات في أوائل سنة خمس و أربعين و مائة و له خمس و سبعون سنة (نسب قريش: ص ٥١، ٥٣، و تق: ١/ ٤٠٩، و التحفة اللطيفة: ٢/ ٣١٣).
[٢] أبو الأسود الديلي- بكسر المهملة و سكون التحتانية- و يقال الدؤلي- بالضم بعدها همزة مفتوحة- سبق ترجمته.
[٣] خشموا الأنوف: كسروها (اللسان: ١٢/ ١٧٨ مادة خشم).
[٤] هو هانئ بن عروة المرادي. اختفى في داره مسلم بن عقيل. خوفا من ابن زياد عند ما قدم الكوفة يطلبه. و قد قتل عبيد الله بن زياد هانئ بن عروة و صلبه في السوق و لذا سمي قتيل السوق (انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٣٤٨- ٣٥١).
و ابن القعاس: وصف لهانئ بن عروة. يقال: رجل أقعس: ثابت عزيز منيع (لسان العرب: ٦/ ١٧٧ مادة: قعس).
[٥] العميد: الشديد الحزن (المصدر السابق: ٣/ ٣٠٥ مادة: عمد).
تخريج الشعر:* * * البيتان الأول و الثاني في المعجم الكبير: ٣/ ١١٨ منسوبة لأبي الأسود و لكن بإسناد معضل و ذكر البيتان المسعودي في مروج الذهب: ٣/ ٧٨ و ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٨/ ل ٦٢٢.