الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٤٣ - ذكر وفاته و دفنه و الصلاة عليه
(١) فاجتمعت هاشم. و تيم. و زهرة. و أسد. و بنو جعونة بن شعوب من بني ليث [١] قد تلبسوا السلاح. و عقد مروان لواء و عقد حسين بن علي لواء. فقال الهاشميون:
يدفن مع النبي ص حتى كانت بينهم المراماة بالنبل. و ابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه. فقام في ذلك رجال من قريش. عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و المسور بن مخرمة بن نوفل. و جعل عبد الله بن جعفر يلح على حسين و هو يقول: يا ابن عم أ لا تسمع [٢] إلى عهد أخيك: [إن خفت أن يهراق في محجم من دم فادفني بالبقيع مع أمي، أذكرك الله أن تسفك الدماء]،. و حسين يأبى دفنه إلا مع النبي ص و هو يقول و يعرض: مروان [٣] ما له و لهذا؟ قال: فقال المسور بن مخرمة: يا أبا عبد الله اسمع مني. قد دعوتنا بحلف الفضول فأجبناك. تعلم أني سمعت أخاك يقول قبل أن يموت بيوم: يا ابن مخرمة إني قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول الله ص إن وجد إلى ذلك [٤] سبيلا. فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم فليدفني مع أمي في البقيع. و تعلم أني أذكرك الله في هذه الدماء. أ لا ترى ما هاهنا من السلاح و الرجال. و الناس سراع [٥] إلى الفتنة. قال: و جعل الحسين يأبى. و جعلت
[١] بنو جعونة بن شعوب لم يكونوا من أهل حلف الفضول و لكنهم دخلوا مع بني هاشم بعد الإسلام لصداقة كانت بين أبي بكر بن جعونة و بين العباس بن عبد المطلب. (انظر ابن حبيب، المنمق في أخبار قريش: ص ٢٤٩).
[٢] في المحمودية، أ لم،.
[٣] في الأصول:، مروان لي ما له ...، و لا معنى لها.
[٤] مكررة في الأصل.
[٥] في المحمودية: سراعا.