الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٠٦ - أخبار متفرقة
(١) فطلقها. ثم خطبها المنذر. فقيل لها: تزوجيه فيعلم الناس أنه كان يعضهك [١] فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها.
فقال الحسن لعاصم بن عمر: انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل على حفصة فاستأذناه. فشاور أخاه عبد الله بن الزبير فقال دعهما يدخلان عليها.
فدخلا فكانت إلى عاصم أكثر نظرا منها إلى الحسن و كانت إليه أبسط في الحديث. فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها. و قام الحسن و عاصم فخرجا و كان الحسن يهواها و إنما طلقها لما رقا إليه المنذر. فقال الحسن يوما لابن أبي عتيق و هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن [٢] و حفصة عمته هل لك في العقيق [٣]؟ قال: نعم. فخرجا فمرا على منزل حفصة. فدخل إليها
[١] العضه و العضه و العضيهة: البهيتة و هي: الإفك و البهتان و النميمة. و أن يقول في المرء ما لم يكن فيه من المقالة القبيحة (انظر لسان العرب مادة: عضه: ١٣/ ٥١٥).
[٢] هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني المعروف بابن أبي عتيق روى عن عمه أبيه عائشة رضي الله عنها و عن ابن عمر و روى عنه ابناه عبد الرحمن و محمد و عمرو بن دينار و محمد بن إسحاق قال العجلي في تاريخ الثقات.
ص ٢٧٧: مدني ثقة. و قال مصعب الزبيري في نسب قريش ٢٧٨: كان امرأ صالحا و كانت فيه دعابة. و ذكر في التهذيب: ٦/ ١١ عن الزبير بن بكار: أنه دخل على عائشة في مرضها الذي ماتت فيه فقال: كيف أصبحت جعلني الله فداك؟
فقالت: أصبحت ذاهبة فقال: فلا إذن. و ترجمه ابن سعد في الطبقات: ٥/ ١٩٥.
و قال الحافظ في التقريب: ١/ ٤٤٧: صدوق فيه مزاح من الثالثة. و أخرج حديثه البخاري و مسلم و النسائي و ابن ماجة. و له ترجمة عند السخاوي في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: ٢/ ٣٩٦.
[٣] العقيق: وادي بناحية المدينة فيه مزارع و بساتين و قصور لأهل المدينة و كان لعروة ابن الزبير قصر مشهور في العقيق (انظر معجم البلدان مادة عقيق: ٤/ ١٣٩).