نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٣٨
١٠١٣.الكافي عن عمر بن يزيد : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : رَجُلٌ قالَ : لَأَقعُدَنَّ في بَيتي ولاَُصَلِّيَنَّ ولَأَصومَنَّ ولَأَعبُدَنَّ رَبّي ، فَأَمّا رِزقي فَسَيَأتيني . فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : هذا أحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم . [١]
١٠١٤.مجمع البيان عن عمرو بن زيد عن الإمام الصادق عليه إنّي لَأَركَبُ فِي الحاجَةِ الَّتي كَفاهَا اللّه ُ ، ما أركَبُ فيها إلاَّ التِماسَ أن يَرانِيَ اللّه ُ اُضحي في طَلَبِ الحَلالِ ، أما تَسمَعُ قَولَ اللّه ِ عَزَّ اسمُهُ : «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُواْ فِى الْأَرْضِ وَ ابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ» [٢] ؟ أرَأَيتَ لَو أنَّ رَجُلاً دَخَلَ بَيتا وطَيَّنَ عَلَيهِ بابَهُ ، ثُمَّ قالَ : رِزقي يَنزِلُ عَلَيَّ ، كانَ يَكونُ هذا ؟ أما إنَّهُ أحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم . قُلتُ : مَن هؤُلاءِ الثَّلاثَةُ ؟ قالَ : رَجُلٌ تَكونُ عِندَهُ المَرأَةُ فَيَدعو عَلَيها فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّ عِصمَتَها في يَدِهِ [٣] ، لَو شاءَ أن يُخَلِّيَ سَبيلَها لَخَلّى سَبيلَها ، وَالرَّجُلُ يَكونُ لَهُ الحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلا يُشهِدُ عَلَيهِ فَيَجحَدُهُ حَقَّهُ ، فَيَدعو عَلَيهِ فَلا يُستَجابُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ ما اُمِرَ بِهِ ، وَالرَّجُلُ يَكونُ عِندَهُ الشَّيءُ فَيَجلِسُ في بَيتِهِ فَلا يَنتَشِرُ ، ولا يَطلُبُ ولا يَلتَمِسُ حَتّى يَأكُلَهُ ، ثُمَّ يَدعو فَلا يُستَجابُ لَهُ . [٤]
[١] الكافي : ج ٥ ص ٧٧ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٢٣ ح ٨٨٧ ، مستطرفات السرائر : ص ١٣٩ ح ١١ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٥٧ ح ١٥ .[٢] الجمعة : ١٠ .[٣] يقال : بيده عِصمَةُ النِّكاح ؛ أي عُقدَةُ النِّكاح (لسان العرب : ج ١٢ ص ٤٠٥ «عصم») .[٤] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٤٣٥ ، عدّة الداعي : ص ٨١ عن عمربن يزيد ، بحار الأنوار : ج ٨٩ ص ١٢٩ .