نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٦
٢١١.تفسير القمّي عن شعيب العقرقوفي عن الإمام الصادق ع إنَّ يوسُفَ أتاهُ جَبرَئيلُ فَقالَ لَهُ : يا يوسُفُ ، إنَّ رَبَّ العالَمينَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ، ويَقولُ لَكَ : مَن جَعَلَكَ في أحسَنِ خِلقَةٍ ؟ قالَ : فَصاحَ ووَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : أنتَ يا رَبِّ . ثُمَّ قالَ لَهُ : ويَقولُ لَكَ : مَن حَبَّبَكَ إلى أبيكَ دونَ إخوَتِكَ ؟ قالَ : فَصاحَ ووَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ وقالَ : أنتَ يا رَبِّ . قالَ : ويَقولُ لَكَ : مَن أخرَجَكَ مِنَ الجُبِّ بَعدَ أن طُرِحتَ فيها وأيقَنتَ بِالهَلَكَةِ ؟ قالَ : فَصاحَ ووَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : أنتَ يا رَبِّ . قالَ : فَإِنَّ رَبَّكَ قَد جَعَلَ لَكَ عُقوبَةً فِي استِغاثَتِكَ بِغَيرِهِ ، فَلَبِثتَ فِي السِّجنِ بِضعَ سِنينَ . قالَ : فَلَمَّا انقَضَتِ المُدَّةُ وأذِنَ اللّه ُ لَهُ في دُعاءِ الفَرَجِ ، وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إن كانَت ذُنوبي قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ ، فَإِنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِوَجهِ آبائِيَ الصّالحِينَ : إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويَعقوبَ . فَفَرَّجَ اللّه ُ عَنهُ . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أنَدعو نَحنُ بِهذَا الدُّعاءِ ؟ فَقالَ : اُدعُ بِمِثلِهِ : اللّهُمَّ إن كانَت ذُنوبي قَد أخلَقَت وَجهي عِندَكَ ، فَإِنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَالأَئِمَّةِ عليهم السلام . [١]
٢١٢.الكافي عن سماعة : قالَ لي أبُو الحَسَنِ عليه السلام : إذا كانَ لَكَ يا سَماعَةُ إلَى اللّه ِ عز و جلحاجَةٌ ، فَقُل : «اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ ، فَإِنَّ لَهُما عِندَكَ شَأنا مِنَ الشَّأنِ وقَدرا مِنَ القَدرِ ، فَبِحَقِّ ذلِكَ الشَّأنِ وبِحَقِّ ذلِكَ القَدرِ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَفعَلَ بي كَذا وكَذا» فَإِنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ لَم يَبقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ولا مُؤمِنٌ مُمتَحَنٌ ، إلاّ وهُوَ يَحتاجُ إلَيهِما في ذلِكَ اليَومِ . [٢]
[١] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٤٤ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٧٨ ح ٢٩ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٣٠ و ج ٩٤ ص ١٩ ح ١٣ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٥٦٢ ح ٢١ ، عدّة الداعي : ص ٥٢ وفيه «ولا عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان» بدل «ولا مؤمن ممتحن» وليس فيه «أن تصلّي على محمّد وآل محمّد» ، الدعوات : ص ٥١ ح ١٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ٥٩ ح ٨١ .