نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨
٧٩٤.عنه عليه السلام : رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلَم تُعطَهُ واُعطيتَ خَيرا مِنهُ . [١]
٧٩٥.عنه عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلا تُؤتاهُ ، واُوتيتَ خَيرا مِنهُ عاجِلاً أو آجِلاً ، أو صُرِفَ عَنكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَكَ ، فَلَرُبَّ أمرٍ قَد طَلَبتَهُ فيهِ هَلاكُ دينِكَ لَو اُوتيتَهُ ، فَلتَكُن مَسأَلَتُكَ فيما يَبقى لَكَ جَمالُهُ ، ويُنفى عَنكَ وَبالُهُ ، فَالمالُ لا يَبقى لَكَ ولا تَبقى لَهُ . [٢]
٧٩٦.الإمام زين العابدين عليه السلام : يا مَن لا تُبَدِّلُ حِكمَتَهُ الوَسائِلُ [٣] . [٤]
٧٩٧.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ إذا أحَبَّ عَبدا غَتَّهُ [٥] بِالبَلاءِ غَتّا ، وثَجَّهُ [٦] بِالبَلاءِ ثَجّا ، فَإِذا دَعاهُ قالَ : لَبَّيكَ عَبدي ، لَئِن عَجَّلتُ لَكَ ما سَأَلتَ إنّي عَلى ذلِكَ لَقادِرٌ ، ولَئِنِ ادَّخَرتُ لَكَ فَمَا ادَّخَرتُ لَكَ فَهُوَ خَيرٌ لَكَ . [٧]
[١] غرر الحكم : ح ٥٣٧١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٦٧ ح ٤٩٠٩ .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٣١ ، تحف العقول : ص ٧٥ وفيه «فيما يعنيك ممّا» بدل «فيما» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٠١ ح ٣٨ .[٣] والمعنى أنّ حكمته تعالى إذا اقتضت وقوع أمرٍ أو عدم وقوعه فلا بدّ من تحقّق ما اقتضته حكمته ، ولا تغيّر ذلك الوسائل من الأعمال التي يتوسّل بها إليه كالدعاء وغيره . وإلى هذا المعنى أشار من قال : إنّ العلماء باللّه لا يتوسّلون إلى اللّه في أن يبدّل لهم جريان أحكامه بخلاف ما يكرهون ، ولا ليغيّر لهم سابق مشيئته ومقتضى حكمته ، ولا ليحوّل عنهم سائر سنّته التي قد خلت في عباده من الابتلاء والاختبار . فإن قلت : قد ورد أنّ الدعاء والصدقة يدفعان البلاء المقدّر . قلت : دفع ذلك البلاء بالدعاء والصدقة منوط بالحكمة الإلهيّة أيضا ، وقد كانت الحكمة في وقوعه مشروطة بعدم الدعاء والتصدّق ، فلا منافاة (رياض السالكين : ج ٣ ص ١٧) .[٤] الصحيفة السجّاديّة : ص ٥٧ الدعاء ١٣ ، عدّة الداعي : ص ١٦ .[٥] «يَغُتُّهُمُ اللّه ُ في العذاب غتّا» أي يغمِسُهم فيه غمسا مُتتابعا (النهاية : ج ٣ ص ٣٤٢ «غتت») .[٦] الثَّجُّ : سيَلان دعاء الهدي ، وأتانا الوادي بثجيجهِ ، أي بسيلِه ، ومطر ثجَّاجٌ ، إذا انصبَّ جدّا (الصحاح : ج ١ ص ٣٠٢ «ثجج») .[٧] الكافي : ج ٢ ص ٢٥٣ ح ٧ عن حمّاد عن أبيه ، المؤمن : ص ٢٥ ح ٣٩ وفيه «غثّه بالبلاء غثّا» بدل «غتّه بالبلاء غتّا» ، مشكاة الأنوار : ص ٥١٣ ح ١٧٢٠ ، التمحيص : ص ٣٤ ح ٢٥ عن سدير ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٧١ ح ١١ .