نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤
٥ / ٢
دُعاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِ
٣٦٣.الدعوات : كانَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام يَدعو عِندَ استِجابَةِ دُعائِهِ بِهذَا الدُّعاءِ : اللّهُمَّ قَد أكدَى [١] الطَّلَبُ ، وأعيَتِ الحِيَلُ إلاّ عِندَكَ ، وضاقَتِ المَذاهِبُ ، وَامتَنَعَتِ المَطالِبُ ، وعَسِرَتِ الرَّغائِبُ ، وَانقَطَعَتِ الطُّرُقُ إلاّ إلَيكَ ، وتَصَرَّمَتِ الآمالُ ، وَانقَطَعَ الرَّجاءُ إلاّ مِنكَ ، وخابَتِ الثِّقَةُ ، وأخلَفَ الظَّنُّ إلاّ بِكَ ، اللّهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُنهَجَةً [٢] ، ومَناهِلَ الرَّجاءِ إلَيكَ مُفَتَّحَةً ، وأعلَمُ أنَّكَ لِمَن دَعاكَ بِمَوضِعِ إجابَةٍ ، ولِلصّارِخِ إلَيكَ بِمَرصَدِ إِغاثَةٍ ، وأنَّ القاصِدَ إلَيكَ لَقَريبُ المَسافَةِ مِنكَ ، ومُناجاةَ العَبدِ إيّاكَ غَيرُ مَحجوبَةٍ عَنِ استِماعِكَ ، وأنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ ، وَالرِّضا بِعِدَتِكَ ، وَالاِستِراحَةِ إلى ضَمانِكَ ، عِوَضا مِن مَنعِ الباخِلينَ ، ومَندوحَةً [٣] عَمّا قِبَلَ المُستَأثِرينَ ، ودَرَكا مِن خَيرِ الوارِثينَ ، فَاغفِر بِلا إلهَ إلاّ أنتَ ما مَضى مِن ذُنوبي ، وَاعصِمني فيما بَقِيَ مِن عُمُري ، وَافتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ وجودِكَ الَّتي لا تُغلِقُها عَن أحِبّائِكَ وأصفِيائِكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . [٤]
[١] أكدى الرَّجُلُ إذا قلّ خيرُهُ ، وقوله تعالى : «وَ أَعْطَى قَلِيلاً وَ أَكْدَى» (النجم : ٣٤) أي قطع القليل ، وأكدى الحافر إذا بلغ الكُدْيَةَ فلا يمكنه أن يحفر (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٧١ ـ ٢٤٧٢ «كدى») .[٢] نَهَجَ الأمرُ وأنهَجَ ، إذا وَضَح (النهاية : ج ٥ ص ١٣٤ «نهج») .[٣] مندوحة : لي عن هذا الأمر مندوحة ومُنتدح ، أي سعَة (الصحاح : ج ١ ص ٤٠٩ «ندح») .[٤] الدعوات : ص ٧٢ ح ١٧١ ، بحار الأنوار : ج ٩٥ ص ٤٥٠ ح ٣ .