نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢
٢ / ٣
أفضَلُ مِن كَثرَةِ القِراءَةِ وَالصَّلاةِ
٥٤.مستطرفات السرائر عن بريد العجلي : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : أيُّهُما أفضَلُ فِي الصَّلاةِ ، كَثرَةُ القِراءَةِ ، أو طولُ اللَّبثِ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجودِ ؟ قالَ : فَقالَ : كَثرَةُ اللَّبثِ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجودِ فِي الصَّلاةِ أفضَلُ ، أما تَسمَعُ لِقَولِ اللّه ِ عز و جل : «فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُواْ الصَّلَوةَ» [١] ، إنَّما عَنى بِإِقامَةِ الصَّلاةِ طولَ اللَّبثِ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجودِ . قالَ : قُلتُ : فَأَيُّهُما أفضَلُ كَثرَةُ القِراءَةِ أو كَثرَةُ الدُّعاءِ ؟ فَقالَ عليه السلام : كَثرَةُ الدُّعاءِ أفضَلُ ، أما تَسمَعُ لِقَولِ اللّه ِ تَعالى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ» . [٢]
٥٥.تهذيب الأحكام عن معاوية بن عمّار : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : رَجُلانِ [٣] افتَتَحَا الصَّلاةَ في ساعَةٍ واحِدَةٍ ، فَتَلا هذَا القُرآنَ فَكانَت تِلاوَتُهُ أكثَرَ مِن دُعائِهِ ، ودَعا هذا أكثَرَ فَكانَ دُعاؤُهُ أكثَرَ مِن تِلاوَتِهِ ، ثُمَّ انصَرَفا في ساعَةٍ واحِدَةٍ ، أيُّهُما أفضَلُ ؟ قالَ : كُلٌّ فيهِ فَضلٌ ، كُلٌّ حَسَنٌ . قُلتُ : إنّي قَد عَلِمتُ أنَّ كُلاًّ حَسَنٌ وأنَّ كُلاًّ فيهِ فَضلٌ . فَقالَ : الدُّعاءُ أفضَلُ ، أما سَمِعتَ قَولَ اللّه ِ عز و جل : «وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» ؟! هِيَ وَاللّه ِ العِبادَةُ ، هِيَ وَاللّه ِ أفضَلُ ، هِيَ وَاللّه ِ أفضَلُ ، ألَيسَت هِيَ العِبادَةَ ؟! هِيَ وَاللّه ِ العِبادَةُ ، هِيَ وَاللّه ِ العِبادَةُ ، ألَيسَت هِيَ أشَدَّهُنَّ ؟! هِيَ وَاللّه ِ أشَدُّهُنَّ ، هِيَ وَاللّه ِ أشَدُّهُنَّ . [٤]
[١] المزّمّل : ٢٠ .[٢] مستطرفات السرائر : ص ٨٨ ح ٣٨ ، فلاح السائل : ص ٨٠ ح ١٧ ، عدّة الداعي : ص ١٤ وفيه من «فأيّهما أفضل» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٩٩ ح ٣٠ .[٣] في المصدر : «رجلين» ، والصواب ما أثبتناه .[٤] تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ١٠٤ ح ٣٩٤ ، فلاح السائل : ص ٧٩ ح ١٦ ، عدّة الداعي : ص ٣٥ ، مستطرفات السرائر : ص ٢١ ح ١ ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ١٦٦ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٩٨ ح ٢٩ .