نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤
٧٥٩.إرشاد القلوب : قالَ تَعالى : إنَّ العَبدَ يَدعوني لِلحاجَةِ فَآمُرُ بِقَضائِها فَيُذنِبُ ، فَأَقولُ لِلمَلَكِ : إنَّ عَبدي قَد تَعَرَّضَ لِسَخَطي بِالمَعصِيَةِ فَاستَحَقَّ الحِرمانَ ، وإنَّهُ لا يُنالُ ما عِندي إلاّ بِطاعَتي . [١]
٣ / ٢
الظُّلمُ ومَعونَةُ الظّالِمِ
٧٦٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حَتمٌ عَلَى اللّه ِ أن لا يَستَجيبَ دَعوَةَ مَظلومٍ ولِأَحَدٍ قِبَلَهُ مِثلُ مَظلِمَتِهِ . [٢]
٧٦١.عنه صلى الله عليه و آله : لا تَظلِموا فَتَدعوا فَلا يُستَجابَ لَكُم ، وتَستَسقوا فَلا تُسقَوا ، وتَستَنصِروا فَلا تُنصَروا . [٣]
٧٦٢.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ اللّه َ عز و جل أوحى إلى عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام : قُل لِلمَلَأِ مِن بَني إسرائيلَ : لا يَدخُلوا بَيتا مِن بُيوتي إلاّ بِقُلوبٍ طاهِرَةٍ ، وأبصارٍ خاشِعَةٍ ، وأكُفٍّ نَقِيَّةٍ ، وقُل لَهُم : اِعلَموا أنّي غَيرُ مُستَجيبٍ لِأَحَدٍ مِنكُم دَعوَةً ولِأَحَدٍ مِن خَلقي قِبَلَهُ مَظلِمَةٌ . [٤]
٧٦٣.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى اُمَراءِ الأَجنادِ ـ: أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أبرَأُ إلَيكُم وإلى أهلِ الذِّمَّةِ مِن مَعَرَّةِ [٥] الجَيشِ ... فَاعزِلُوا النّاسَ عَنِ الظُّلمِ وَالعُدوانِ ، وخُذوا عَلى أيدي سُفَهائِكُم ، وَاحتَرِسوا أن تَعمَلوا أعمالاً لا يَرضَى اللّه ُ بِها عَنّا ، فَيَرُدَّ عَلَينا وعَلَيكُم دُعاءَنا ؛ فَإِنَّ اللّه َ تَعالى يَقولُ : «قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ ... » [٦] فَإِنَّ اللّه َ إذا مَقَتَ قَوما مِنَ السَّماءِ هَلَكوا فِي الأَرضِ ، فَلا تَألوا [٧] أنفُسَكُم خَيرا . [٨]
[١] إرشاد القلوب : ص ١٤٩ .[٢] كنزالعمّال : ج ٣ ص ٥٠٣ ح ٧٦٢٦ نقلاً عن ابن عدي في الكامل عن ابن عبّاس .[٣] مجمع الزوائد : ج ٥ ص ٤٢٣ ح ٩١٩١ نقلاً عن الطبراني في المعجم الأوسط عن ابن مسعود .[٤] الخصال : ص ٣٣٧ ح ٤٠ ، فلاح السائل : ص ٩٣ ح ٢٨ ، إرشاد القلوب : ص ٢٠ كلّها عن نوف ، عدّة الداعي : ص ١٣٠ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣١٩ ح ٢٧؛ حلية الأولياء : ج ١ ص ٧٩ عن نوف البكالي نحوه .[٥] معرّة الجيش : هو أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم بغير علم . وقيل : هو قتال الجيش دون إذن الأمير . والمعرّة : الأمر القبيح المكروه والأذى (النهاية : ج ٣ ص ٢٠٥ «عرر») .[٦] الفرقان : ٧٦ .[٧] من ألوت : إذا قصّرت . يقال : ألي الرجل : إذا قصّر وترك الجهد (النهاية : ج ١ ص ٦٣ «ألى») .[٨] وقعة صفّين : ص ١٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٣٥٥ ح ٧٠ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٣ ص ١٩٤ .