نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٤
٧ / ٣
لَيلَةُ الجُمُعَةِ
٤٣٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا أبَا الحَسَنِ ، أفَلا اُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنفَعُكَ اللّه ُ بِهِنَّ ، ويَنفَعُ بِهِنَّ مَن عَلَّمتَهُ ، ويُثَبِّتُ ما تَعَلَّمتَ في صَدرِكَ ؟ ... إذا كانَ لَيلَةُ الجُمُعَةِ ، فَإِنِ استَطَعتَ أن تَقومَ في ثُلُثِ اللَّيلِ الآخِرِ ؛ فَإِنَّها ساعَةٌ مَشهودَةٌ ، وَالدُّعاءُ فيها مُستَجابٌ ، وقَد قالَ أخي يَعقوبُ لِبَنيهِ : «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى» [١] يَقولُ : حَتّى تَأتِيَ لَيلَةُ الجُمُعَةِ ... . [٢]
٤٣٣.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ يُنَزِّلُ مَلَكا إلَى السَّماءِ الدُّنيا كُلَّ لَيلَةٍ فِي الثُّلُثِ الأَخيرِ ، ولَيلَةَ الجُمُعَةِ في أوَّلِ اللَّيلِ ، فَيَأمُرُهُ فَيُنادي : هَل مِن سائِلٍ فَاُعطِيَهُ ؟ هَل مِن تائِبٍ فَأَتوبَ عَلَيهِ ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ ؟ يا طالِبَ الخَيرِ أقبِل ، ويا طالِبَ الشَّرِّ أقصِر . فَلا يَزالُ يُنادي بِهذا حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ ، فَإِذا طَلَعَ الفَجرُ عادَ إلى مَحَلِّهِ مِن مَلَكوتِ السَّماءِ . [٣]
٤٣٤.تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه ا إنَّ اللّه َ تَعالى لَيُنادي كُلَّ لَيلَةِ جُمُعَةٍ مِن فَوقِ عَرشِهِ ، مِن أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ : ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ يَدعوني لاِخِرَتِهِ ودُنياهُ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ لاُِجيبَهُ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ يَتوبُ إلَيَّ مِن ذُنوبِهِ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَأَتوبَ عَلَيهِ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ قَد قَتَّرتُ عَلَيهِ رِزقَهُ فَيَسأَ لَنِي الزِّيادَةَ في رِزقِهِ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَأَزيدَهُ واُوَسِّعَ عَلَيهِ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ سَقيمٌ يَسأَ لُني أن أشفِيَهُ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فاُعافِيَهُ ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ مَحبوسٌ مَغمومٌ يَسأَ لُني أن اُطلِقَهُ مِن حَبسِهِ واُخَلِّيَ سَربَهُ [٤] ؟ ألا عَبدٌ مُؤمِنٌ مَظلومٌ يَسأَ لُني أن آخُذَ لَهُ بِظُلامَتِهِ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ فَأَنتَصِرَ لَهُ ، وآخُذَ لَهُ بِظُلامَتِهِ ؟ قالَ عليه السلام : فَلا يَزالُ يُنادي بِهذا حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ . [٥]
[١] يوسف : ٩٨ .[٢] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٥٦٤ ح ٣٥٧٠ ، المستدرك على الصحيحين : ج ١ ص ٤٦١ ح ١١٩٠ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ٢ ص ٥٩ ح ٣١١٢ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٤٢١ ح ١٢٤٠ ، التوحيد : ص ١٧٦ ح ٧ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٢٦ ح ٢١ ، الأمالي للصدوق : ص ٤٩٦ ح ٦٧٦ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٨٦ ح ٢٩٣ كلّها عن إبراهيم بن أبي محمود عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٨٧ ص ١٦٣ ح ١ وراجع دعائم الإسلام : ج ١ ص ١٨٠ .[٤] السَّرْبُ : المسلَكُ والطريق (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٦ «سرب») .[٥] تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٥ ح ١١ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٤٢٠ ح ١٢٣٩ ، جامع الأحاديث للقميّ : ص ١٥٢ ، المقنعة : ص ١٥٤ ، عدّة الداعي : ص ٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٨٩ ص ٢٨٢ ح ٢٧ .