نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨
١٦٥.مكارم الأخلاق عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ كُلَّ دُعاءٍ لا يَكونُ قَبلَهُ تَمجيدٌ فَهُوَ أبتَرُ ، إنَّمَا التَّمجيدُ ثُمَّ الدُّعاءُ . قُلتُ [١] : ما أدنى ما يُجزِئُ مِنَ التَّمجيدِ ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : قُل : اللّهُمَّ أنتَ الأَوَّلُ فَلَيسَ قَبلَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعدَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الظّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الباطِنُ فَلَيسَ دونَكَ شَيءٌ ، وأنتَ العَزيزُ الحَكيمُ . [٢]
١٦٦.تنبيه الغافلين عن ميمونة بنت سعد خادمة رسول اللّه مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِسَلمانَ وهُوَ يَدعو في دُبُرِ الصَّلاةِ . فَقالَ : يا سَلمانُ ألَكَ حاجَةٌ إلى رَبِّكَ ؟ قالَ : نَعَم يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : فَقَدِّم بَينَ يَدَي دُعائِكَ ثَناءً عَلى رَبِّكَ ، وصِفهُ كَما وَصَفَ نَفسَهُ ، وسَبِّحهُ تَسبيحا وتَحميدا وتَهليلاً . فَقالَ سَلمانُ : وكَيفَ اُقَدِّمُ ثَناءً يا رَسولَ اللّه ِ ؟ قالَ : تَقرَأُ فاتِحَةَ الكِتابِ ثَلاثا ، فَإِنَّها ثَناءُ اللّه ِ تَعالى . قالَ : فَكَيفَ أصِفُهُ ؟ قالَ : تَقرَأُ سورَةَ الصَّمَدِ ثَلاثا فَإِنَّها صِفَةُ اللّه ِ ، وَصَفَ بِها نَفسَهُ . قالَ : فَكَيفَ اُسَبِّحُ ؟ قالَ : قُل : «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ للّه ِِ ولا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وَاللّه ُ أكبَرُ» ثُمَّ تَسأَلُ حاجَتَكَ . [٣]
١٦٧.الإمام عليّ عليه السلام : السُّؤالُ بَعدَ المَدحِ، فَامدَحُوا اللّه َ عز و جل ثُمَّ اسأَ لُوا الحَوائِجَ ، أثنوا عَلَى اللّه ِ عز و جل وَامدَحوهُ قَبلَ طَلَبِ الحَوائِجِ . [٤]
[١] كذا في المصدر ، من دون ذكرٍ للقائل .[٢] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٨٠ ح ٢٢٠٦ ، الكافي : ج ٢ ص ٥٠٤ ح ٦ عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «تحميد» بدل «تمجيد» في جميع المواضع ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣١٧ ح ٢١ .[٣] تنبيه الغافلين : ص ٥٤٤ ح ٨٧٦ .[٤] الخصال : ص ٦٣٥ ح ١٠ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٠٨ ح ٧ وراجع عدّة الداعي : ص ١٤٧ .