نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٧٦
١٠٦٧.الإمام الصادق عليه السلام : مَن كانَت لَهُ إلَى اللّه ِ تَعالى حاجَةٌ ، فَليَقصِد إلى مَسجِدِ الكوفَةِ وَليُسبِغ وُضوءَهُ ، ويُصَلّي فِي المَسجِدِ رَكعَتَينِ ، يَقرَأُ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما فاتِحَةَ الكِتابِ وسَبعَ سُوَرٍ مَعَها ، وهُنَّ : المُعَوِّذَتانِ ، و «قُل هُوَ اللّه ُ أحَدٌ» ، و «قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ» ، و «إذا جاءَ نَصرُ اللّه ِ» ، و «سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلى» ، و «إنّا أنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ» فَإِذا فَرَغَ مِنَ الرَّكعَتَينِ وتَشَهَّدَ وسَلَّمَ ، سَأَلَ اللّه َ حاجَتَهُ فَإِنَّها تُقضى بِعَونِ اللّه ِ ، إن شاءَ اللّه ُ . [١]
١٠٦٨.الكافي عن محمّد بن عليّ الحلبي : شَكى رَجُلٌ إلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام الفاقَةَ وَالحِرفَةَ [٢] فِي التِّجارَةِ بَعدَ يَسارٍ قَد كانَ فيهِ ، ما يَتَوَجَّهُ في حاجَةٍ إلاّ ضاقَت عَلَيهِ المَعيشَةُ ، فَأَمَرَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام أن يَأتِيَ مَقامَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَينَ القَبرِ وَالمِنبَرِ ، فَيُصَلِّيَ رَكعَتَينِ ، ويَقولَ مِئَةَ مَرَّةٍ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِقُوَّتِكَ وقُدرَتِكَ وبِعِزَّتِكَ وما أحاطَ بِهِ عِلمُكَ ، أن تُيَسِّرَ لي مِنَ التِّجارَةِ أوسَعَها رِزقا ، وأعَمَّها فَضلاً ، وخَيرَها عاقِبَةً . قالَ الرَّجُلُ : فَفَعَلتُ ما أمَرَني بِهِ ، فَما تَوَجَّهتُ بَعدَ ذلِكَ في وَجهٍ إلاّ رَزَقَنِيَ اللّه ُ . [٣]
١٠٦٩.كتاب من لا يحضره الفقيه : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا حَزَنَهُ أمرٌ لَبِسَ ثَوبَينِ مِن أغلَظِ ثِيابِهِ وأخشَنِها ، ثُمَّ رَكَعَ في آخِرِ اللَّيلِ رَكعَتَينِ ، حَتّى إذا كانَ في آخِرِ سَجدَةٍ مِن سُجودِهِ سَبَّحَ اللّه َ مِئَةَ تَسبيحَةٍ ، وحَمِدَ اللّه َ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وهَلَّلَ اللّه َ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وكَبَّرَ اللّه َ مِئَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ يَعتَرِفُ بِذُنوبِهِ كُلِّها ما عَرَفَ مِنها ، أقَرَّ لَهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِهِ في سُجودِهِ ، وما لَم يَذكُر مِنهَا اعتَرَفَ بِهِ جُملَةً ، ثُمَّ يَدعُو اللّه َ عز و جل ، ويُفضي [٤] بِرُكبَتَيهِ إلَى الأَرضِ . [٥]
[١] الأمالي للطوسي : ص ٤١٦ ح ٩٣٦ و ص ٧٣٤ ح ١٥٣٤ وليس فيه «حاجته» وكلاهما عن صباح الحذّاء ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٣٩٣ ح ٢٥ .[٢] حُورِفَ كَسْبُ فلان: إذا شُدِّدَ عليه في معاشه (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٤٢ «حرف») .[٣] الكافي : ج ٣ ص ٤٧٣ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٣١١ ح ٩٦٥ .[٤] [يقال :] أفضى بيده إلى الأرض : إذا مسّها بباطن راحته في سجوده (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٥٥ «فضا») . فالمراد أنّه عليه السلام يرفع ثيابه عن ركبتيه ويمسّ بهما الأرض .[٥] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٥٥٨ ح ١٥٤٥ ، الدعوات : ص ١٣٠ ح ٣٢٤ ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٣٧٦ ح ٣٣ .