نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٢
١٠٣٧.عنه عليه السلام : إنَّ اللّه َ إذا أحَبَّ عَبدا ابتَلاهُ وتَعَهَّدَهُ بِالبَلاءِ ، كَما يَتَعَهَّدُ المَريضَ أهلُهُ بِالطُّرَفِ [١] ، ووَكَّلَ بِهِ مَلَكَينِ فَقالَ لَهُما : أسقِما بَدَنَهُ ، وضَيِّقا مَعيشَتَهُ ، وعَوِّقا عَلَيهِ مَطلَبَهُ ، حَتّى يَدعُوَني فَإِنّي اُحِبُّ صَوتَهُ ، فَإِذا دَعا قالَ : اُكتُبا لِعَبدي ثَوابَ ما سَأَلَني ، فَضاعِفاهُ لَهُ حَتّى يَأتِيَني وما عِندي خَيرٌ لَهُ . وإذا أبغَضَ عَبدا وَكَّلَ بِهِ مَلَكَينِ ، فَقالَ : أصِحّا بَدَنَهُ ، ووَسِّعا عَلَيهِ في رِزقِهِ ، وسَهِّلا لَهُ مَطلَبَهُ ، وأنسِياهُ ذِكري ؛ فَإِنّي اُبغِضُ صَوتَهُ ، حَتّى يَأتِيَني وما عِندي شَرٌّ [٢] لَهُ . [٣]
١٠٣٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَيَتَعاهَدُ عَبدَهُ المُؤمِنَ بِأَنواعِ البَلاءِ ، كَما يَتَعاهَدُ أهلَ البَيتِ سَيِّدُهُم بِطُرَفِ الطَّعامِ [٤] ، يَقولُ اللّه ُ عز و جل : وعِزَّتي وجَلالي ، وعَظَمَتي وبَهائي ، إنّي لَأَحمي وَلِيّي أن اُعطِيَهُ في دارِ الدُّنيا شَيئا يَشغَلُهُ عَن ذِكري ، حَتّى يَدعُوَني فَأَسمَعَ دُعاءَهُ وصَوتَهُ ، وإنّي لاَُعطِي الكافِرَ اُمنِيَّتَهُ ، حَتّى لا يَدعُوَني فَأَسمَعَ صَوتَهُ ؛ بُغضا مِنّي لَهُ . [٥]
١٠٣٩.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّهُ سُبحانَهُ يَبتَلِي العَبدَ ، حَتّى يَسمَعَ دُعاءَهُ وتَضَرُّعَهُ . [٦]
١٠٤٠.الكافي عن منصور الصيقل : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : رُبَّما دَعَا الرَّجُلُ بِالدُّعاءِ فَاستُجيبَ لَهُ ، ثُمَّ اُخِّرَ ذلِكَ إلى حينٍ ؟ فَقالَ : نَعَم ، قُلتُ : ولِمَ ذاكَ ؟ لِيَزدادَ مِنَ الدُّعاءِ ؟ قالَ : نَعَم . [٧]
[١] الطُّرَف : جمع طُرْفة؛ وهو ما يستطرف أي يستملَح (المصباح المنير : ص ٣٧١ «طرف») .[٢] في المصدر : «شيء» بدل «شرّ» والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .[٣] التمحيص : ص ٥٥ ح ١١١ عن سفيان بن السمط ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٧١ ح ١٣ .[٤] الطَّريف : الغريب الملوّن من الثَّمر وغيره ممّا يستطرف به (تاج العروس : ج ١٢ ص ٣٤٨ «طرف») .[٥] مشكاة الأنوار : ص ١٧٥ ح ٤٥١ عن أبي الحسن الأحمسي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، التمحيص : ص ٣٣ ح ١٧ عن أبي الحسن الأحمسي عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٧١ ح ١٠ .[٦] إرشاد القلوب : ص ١٤٨ .[٧] الكافي : ج ٢ ص ٤٨٩ ح ٢ ، عدّة الداعي : ص ١٨٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٧٥ ح ١٦ .