نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٢
١٠١٩.الكافي عن عليّ بن عبدالعزيز : قالَ لي أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما فَعَلَ عُمَرُ بنُ مُسلِمٍ ؟ قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! أقبَلَ عَلَى العِبادَةِ ، وتَرَكَ التِّجارَةَ . فَقالَ : وَيحَهُ ! أما عَلِمَ أنَّ تارِكَ الطَّلَبِ لا يُستَجابُ لَهُ ؟ إنَّ قَوما مِن أصحابِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا نَزَلَت : «وَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ» [١] أغلَقُوا الأَبوابَ وأقبَلوا عَلَى العِبادَةِ ، وقالوا : قَد كُفينا . فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَرسَلَ إلَيهِم ، فَقالَ : ما حَمَلَكُم عَلى ما صَنَعتُم ؟ قالوا : يا رَسولَ اللّه ِ ، تُكُفِّلَ لَنا بِأَرزاقِنا ، فَأَقبَلنا عَلَى العِبادَةِ . فَقالَ : إنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ لَم يُستَجَب لَهُ ، عَلَيكُم بِالطَّلَبِ . [٢]
١٠٢٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ثَلاثَةٌ لا يُجيبُهُم رَبُّكَ عز و جل : رَجُلٌ نَزَلَ بَيتا خَرِبا ، ورَجُلٌ نَزَلَ عَلى طَريقِ السَّبيلِ [٣] ، ورَجُلٌ أرسَلَ دابَّتَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدعُو اللّه َ أن يَحبِسَها . [٤]
١٠٢١.عنه صلى الله عليه و آله : مَن زَوَّجَ كَريمَتَهُ بِفاسِقٍ ، نَزَلَ عَلَيهِ كُلَّ يَومٍ ألفُ لَعنَةٍ ، ولا يَصعَدُ لَهُ عَمَلٌ إلَى السَّماءِ ، ولا يُستَجابُ لَهُ دُعاؤُهُ ، ولا يُقبَلُ مِنهُ صَرفٌ ولا عَدلٌ . [٥]
[١] الطلاق : ٢ و ٣ .[٢] الكافي : ج ٥ ص ٨٤ ح ٥ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٢٣ ح ٨٨٥ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ١٩٢ ح ٣٧٢١ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ١٣١ ح ١١١ .[٣] أي الطريق المسلوك . قال ابن منظور : سبيل سابلة : أي مسلوكة . والسابلة : أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم (لسان العرب : ج ١١ ص ٣٢٠ «سبل») .[٤] تاريخ دمشق : ج ٣٤ ص ٤٤٩ ح ٧٠٥٧ ، الإصابة : ج ٥ ص ١٨٠ ، كنزالعمّال : ج ١٦ ص ٣١ ح ٤٣٨٠٤ نقلاً عن الطبراني وكلّها عن عبدالرحمن بن عائذ الثمالي .[٥] إرشاد القلوب : ص ١٧٤ .