نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٤
٨٧٦.الخرائج والجرائح : إنَّهُ لَمّا أصابَ النّاسَ بِالحُدَيبِيَةِ جوعٌ شَديدٌ ، وقَلَّت أزوادُهُم [١] لِأَنَّهُم أقاموا بِها بِضعَةَ عَشَرَ يَوما ، فَشَكَوا إلَيهِ [٢] ذلِكَ ، وأمَرَ بِالنَّطعِ [٣] أن يُبسَطَ ، وأمَرَهُم أن يَأتوا بِبَقِيَّةِ أزوادِهِم فَيَطرَحوا ، فَأَتَوا بِكَفٍّ مِن دَقيقٍ وتُمَيراتٍ . فَقامَ ودَعا بِالبَرَكَةِ فيها ، وأمَرَهُم بِأَن يَأتوا بِأَوعِيَتِهِم فَمَلَؤوها حَتّى لَم يَجِدوا لَهُ مَحَلاًّ . [٤]
٨٧٧.الخرائج والجرائح عن أسماء بنت عميس : كُنّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في غَزوَةِ حُنَينٍ ، فَبَعَثَ عَلِيّا في حاجَةٍ ، وقَد صَلّى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله العَصرَ ولَم يُصَلِّها عَلِيٌّ عليه السلام ، فَلَمّا رَجَعَ وَضَعَ رَسولُ اللّه ِ رَأسَهُ في حِجرِهِ حَتّى غَرَبَتِ الشَّمسُ ، فَلَمّا رَفَعَ النَّبِيُّ رَأسَهُ ، قالَ عَلِيٌّ : لَم أكُن صَلَّيتُ العَصرَ ! فَقالَ النَّبِيُّ : اللّهُمَّ إنَّ عَلِيّا حَبَسَ بِنَفسِهِ عَلى نَبِيِّكَ ، فَرُدَّ لَهُ الشَّمسَ ، فَطَلَعَت حَتَّى ارتَفَعَتِ الشَّمسُ عَلَى الحيطانِ وَالأَرضِ حَتّى صَلّى عَلِيٌّ العَصرَ ، ثُمَّ غَرَبَت . قالَت أسماءُ : وذلِكَ بِالصَّهباءِ [٥] ، في غَزوَةِ حُنَينٍ ، وإنَّ عَلِيّا صَلّى إيماءً ، ثُمَّ قالَ لَهُ النَّبِيُّ : يا عَلِيُّ أما إنَّها سَتُرَدُّ عَلَيكَ بَعدي حُجَّةً عَلى أهلِ خِلافِكَ . فَقالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ في ذلِكَ : إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رُدَّت لَهُ الشَّمسُ مِنَ المَغرِبِ رُدَّت عَلَيهِ الشَّمسُ في ضَوئِها عَصرا كَأَنَّ الشَّمسَ لَم تَغرُبِ [٦]
٨٧٨.الدعاء للطبراني عن الربيع بنت معوّذ بن عفراء : بَينا نَحنُ عِندَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في بَعضِ أسفارِهِ ؛ إذِ احتاجَ النّاسُ إلى وَضوءٍ ، فَالتَمَسوا فِي الرَّكبِ ماءً فَلَم يَجِدوا ، فَجاءَني عَمّي مُعاذُ بنُ عَفراءَ فَقالَ : يا بُنَيَّةَ ، هَل في إداوَتِكِ ما يَتَوَضَّأُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ قُلتُ : لا وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ [ ما ] [٧] فيها شَيءٌ ، فَأَتى رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : ما فِي الرَّكبِ ماءٌ ، فَدَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَأَمطَرَت حَتَّى استَقَى النّاسُ وسُقوا . [٨]
[١] زادُ المُسافِر : طعامه المتّخذُ لسفره ، والجمع أزواد (المصباح المنير : ص ٢٥٩ «زاد») .[٢] أي رسول اللّه صلى الله عليه و آله .[٣] النطع : بساط من الأديم (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٧٩٨ «نطع») .[٤] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٢٣ ح ٢٠٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٣٥٧ ح ٧ .[٥] الصهباء : موضع قرب خيبر (تاج العروس : ج ٢ ص ١٥٨ «صهب») .[٦] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٤٩٨ ح ١٣؛ المناقب للخوارزمي : ص ٣٠٧ ح ٣٠٢ نحوه . راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : القسم الثالث عشر : آيات الإمام عليّ / الفصل الثاني : ردّ الشمس له .[٧] ما بين المعقوفين أثبتناه من الطبعة الاُخرى .[٨] الدعاء للطبراني : ص ٦٠٥ ح ٢٢٠٩ .