نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٢
٨٧٣.دلائل النبوّة لإبي نعيم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى اِجتَمَعَ إلَيَّ نَفَرٌ مِن أهلِ المَسجِدِ فَقالوا : إنّا قَد رَأَينا مِن أميرِ المُؤمِنينَ شَيئا أنكَرناهُ ، فَقُلتُ : وما هُوَ ؟ فَقالوا : يَخرُجُ عَلَينا فِي الشِّتاءِ في إزارٍ ورِداءٍ وفِي الصَّيفِ في قَباءٍ مَحشُوٍّ ! فَدَخَلتُ فَذَكَرتُ ذلِكَ لِأَبي ، فَلَمّا راحَ إلى عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : إنَّ النّاسَ قَد رَأَوا مِنكَ شَيئا أنكَروهُ ، قالَ : وما هُوَ ؟ قُلتُ : لِباسُكَ ، قالَ لي : أوَما كُنتَ مَعَنا حينَ دَعاني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأنَا أرمَدُ فَتَفَلَ في راحَتَيهِ وألصَقَ بِهِما عَيني ، وقالَ : اللّهُمَّ أذهِب عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ ؟ وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ ما وَجَدتُ لِواحِدٍ مِنهُما أذىً حَتَّى السّاعَةِ . [١]
٨٧٤.الخرائج والجرائح : إنَّهُ لَمَّا انصَرَفَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن خَيبَرَ راجِعا إلَى المَدينَةِ ، قالَ جابِرٌ : أشرَفنا عَلى وادٍ عَظيمٍ قَدِ امتَلَأَ بِالماءِ ، فَقاسوا عُمقَهُ بِرُمحٍ فَلَم يَبلُغ قَعرَهُ ، فَنَزَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وقالَ : «اللّهُمَّ أعطِنَا اليَومَ آيَةً مِن آياتِ أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ» ، ثُمَّ ضَرَبَ الماءَ بِقَضيبِهِ وَاستَوى عَلى راحِلَتِهِ ثُمَّ قالَ : سيروا خَلفي عَلَى اسمِ اللّه ِ ، فَمَضَت راحِلَتُهُ عَلى وَجهِ الماءِ وَاتَّبَعَهُ النّاسُ عَلى رَواحِلِهِم ودَوابِّهِم ، فَلَم تَتَرَطَّب أخفافُها ولا حَوافِرُها . [٢]
٨٧٥.الخرائج والجرائح : إنَّ أصحابَهُ [ أيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ] يَومَ الأَحزابِ صاروا بِمَعرِضِ العَطَبِ لِفَناءِ الأَزوادِ ، فَهَيَّأَ رَجُلٌ قوتَ رَجُلٍ أو رَجُلَينِ ـ لا أكثَرَ مِن ذلِكَ ـ ودَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَانقَلَبَ القَومُ وهُم اُلوفٌ مَعَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : غَطّوا إناءَكُم فَغَطَّوهُ ، ثُمَّ دَعا وبَرَّكَ عَلَيهِ ، فَأَكَلوا جَميعا وشَبِعوا ، وَالطَّعامُ بِهَيئَتِهِ . [٣]
[١] دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٦٣ ح ٣٩١ ، مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٢١٤ ح ٧٧٨ ، خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام للنسائي : ص ٥٤ ح ١٣ كلاهما نحوه .[٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٦١ ح ٢٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٣٠ ح ٣١ .[٣] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٧ ح ١٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٨٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٦ ح ٧ .