نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٦
٧٩١.المستدرك على الصحيحين عن جابر بن عبد اللّه عن رسو يَدعُو اللّه ُ بِالمُؤمِنِ يَومَ القِيامَةِ حَتّى يوقِفَهُ بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولُ : عَبدي ، إنّي أمَرتُكَ أن تَدعُوَني ووَعَدتُكَ أنِ استَجَبتُ لَكَ ، فَهَل كُنتَ تَدعوني ؟ فَيَقولُ : نَعَم يا رَبِّ . فَيَقولُ : أما إنَّكَ لَم تَدعُني بِدَعوَةٍ إلاَّ استُجيبَ لَكَ ، فَهَل لَيسَ دَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن اُفَرِّجَ عَنكَ فَفَرَّجتُ عَنكَ ؟ فَيَقولُ : نَعَم يا رَبِّ . فَيَقولُ : فَإِنّي عَجَّلتُها لَكَ فِي الدُّنيا ، ودَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن اُفَرِّجَ عَنكَ فَلَم تَرَ فَرَجا ؟ قالَ : نَعَم يا رَبِّ ، فَيَقولُ : إنِّي ادَّخَرتُ لَكَ بِها فِي الجَنَّةِ كَذا وكَذا . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : فَلا يَدَعُ اللّه ُ دَعوَةً دَعا بِها عَبدُهُ المُؤمِنُ إلاّ بَيَّنَ لَهُ ، إمّا أن يَكونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنيا ، وإمّا أن يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ . قالَ : فَيَقولُ المُؤمِنُ في ذلِكَ المَقامِ : يا لَيتَهُ لَم يَكُن عُجِّلَ لَهُ في شَيءٍ مِن دُعائِهِ . [١]
٧٩٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ الرَّجُلَ لَيَطلُبُ الحاجَةَ فَيَزويهَا اللّه ُ عَنهُ لِما هُوَ خَيرٌ لَهُ ، فَيَتَّهِمُ النّاسَ ظالِما لَهُم ، فَيَقولُ : مَن شَبَّعَني [٢] ؟ [٣]
٧٩٣.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ كَرَمَ اللّه ِ سُبحانَهُ لا يَنقُضُ حِكمَتَهُ ، فَلِذلِكَ لا يَقَعُ الإِجابَةُ في كُلِّ دَعوَةٍ. [٤]
[١] المستدرك على الصحيحين : ج ١ ص ٦٧١ ح ١٨١٩ ، حلية الأولياء : ج ٦ ص ٢٠٨ نحوه ، كنزالعمّال : ج ٢ ص ٩٢ ح ٣٢٩٠ .[٢] يعني من تزيّن بالباطل وعارضني فيما سألته من الأمير ـ مثلاً ـ ليغيظني بذلك ويُدخل الأذى والضرر عليّ بمعارضته ... وفي اللسان : المتشبّع : المتزيّن بأكثر ممّا عنده ، يتكثّر بذلك ويتزيّن بالباطل ، كالمرأة تكون للرجل ولها ضرائر فتتشبّع بما تدّعي من الحظوة عند زوجها بأكثر ممّا عنده لها ، تريد بذلك غيظ جاراتها (فيض القدير : ج ٢ ص ٤٢٩ ، وراجع لسان العرب : ج ٨ ص ١٧٢ «شبع») .[٣] المعجم الكبير : ج ١١ ص ٢٨٤ ح ١٢٠١١ عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ٢ ص ٧٩ ح ٣٢٢٣ وفيه «سبّعني» بدل «شبّعني» أي عابني وانتقصني .[٤] غرر الحكم : ح ٣٤٧٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٥١ ح ٣٣١١ .