نهج الدّعا (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨
٤٧٧.إتحاف السادة المتّقين عن ابن عبّاس : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله سُئِلَ : لِمَ أخَّرَ يَعقوبُ بَنيهِ فِي الاِستِغفارِ ؟ قالَ : أخَّرَهُم إلَى السَّحَرِ ؛ لِأَنَّ دُعاءَ السَّحَرِ مُستَجابٌ . [١]
٤٧٨.تفسير القمّي : ثُمَّ رَحَلَ يَعقوبُ وأهلُهُ مِنَ البادِيَةِ ، بَعدَما رَجَعَ إلَيهِ بَنوهُ بِالقَميصِ فَأَلقَوهُ عَلى وَجهِهِ ، فَارتَدَّ بَصيرا . فَقالَ لَهُم : ألَم أقُل لَكُم إنّي أعلَمُ مِنَ اللّه ِ ما لا تَعلَمونَ ؟ قالوا لَهُ : يا أبانَا استَغفِر لَنا ذُنوبَنا إنّا كُنّا خاطِئينَ . قالَ لَهُم : سَوفَ أستَغفِرُ لَكُم رَبّي ، إنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ . قالَ : أخَّرَهُ إلَى السَّحَرِ ؛ لِأَنَّ الدُّعاءَ وَالاِستغفارَ فيهِ مُستَجابٌ . [٢]
٤٧٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ جَلَّ جَلالُهُ في آخِرِ ساعَةٍ تَبقى مِن ساعاتِ اللَّيلِ ، يَأمُرُ مَلَكا يُنادي ، فَيَسمَعُ ما بَينَ الخافِقَينِ ما خَلاَ الجِنَّ وَالإِنسَ : ألا هَل مِن مُستَغفِرٍ يُغفَرُ لَهُ ؟ ألا هَل مِن تائِبٍ يُتابُ عَلَيهِ ؟ ألا هَل مِن داعٍ بِخَيرٍ يُستَجابُ لَهُ ؟ ألا هَل مِن سائِلٍ يُعطى سُؤالَهُ ؟ ألا هَل مِن راغِبٍ يُعطى رَغبَتَهُ ؟ يا باغِيَ الخَيرِ أقبِل ، يا صاحِبَ الشَّرِّ أقصِر ، اللّهُمَّ أعطِ كُلَّ مُنفِقٍ مالاً خَلَفا ، وأعطِ كُلَّ مُمسِكٍ مالاً تَلَفا . [٣]
٤٨٠.الأمالي للطوسي عن رزيق عن الإمام الصادق عليه السل عَلَيكُم بِالدُّعاءِ وَالإِلحاحِ عَلَى اللّه ِ عز و جلفِي السّاعَةِ الَّتي لا يُخَيِّبُ اللّه ُ عز و جلفيها بَرّا ولا فاجِرا . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! وأيُّ ساعَةٍ هِيَ ؟ قالَ : هِيَ السّاعَةُ الَّتي دَعا فيها أيّوبُ عليه السلام وشَكا إلَى اللّه ِ عز و جلبَلِيَّتَهُ ، فَكَشَفَ اللّه ُ عز و جل ما بِهِ مِن ضُرٍّ ، ودَعا فيها يَعقوبُ عليه السلام فَرَدَّ اللّه ُ يوسُفَ وكَشَفَ اللّه ُ كُربَتَهُ ، ودَعا فيها مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله فَكَشَفَ اللّه ُ عز و جلكُربَتَهُ ، ومَكَّنَهُ مِن أكتافِ المُشرِكينَ بَعدَ اليَأسِ ، أنَا ضامِنٌ أن لا يُخَيِّبَ اللّه ُ عز و جل في ذلِكَ الوَقتِ بَرّا ولا فاجِرا ، البَرُّ يُستَجابُ لَهُ في نَفسِهِ وغَيرِهِ ، وَالفاجِرُ يُستَجابُ لَهُ في غَيرِهِ ، ويَصرِفُ اللّه ُ إجابَتَهُ إلى وَلِيٍّ مِن أولِيائِهِ ، فَاغتَنِمُوا الدُّعاءَ في ذلِكَ الوَقتِ . [٤]
[١] إتحاف السادة المتّقين : ج ٥ ص ٣٢ ، الدرّ المنثور : ج ٤ ص ٥٨٤ كلاهما نقلاً عن أبي الشيخ وابن مردويه وراجع تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٥٥ .[٢] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٥٥ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٥٠ ح ١٦ .[٣] درر الأحاديث النبويّة : ص ٣٣ .[٤] الأمالي للطوسي : ص ٦٩٩ ح ١٤٩٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٤٦ ح ١٢ .