الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٨٦
فلا تغفل عن أمثال هذه القرائن ، وكثرتها تفيد القطع كما حصل لي ـ عن أبي عبداللّه عليه السلام ... » . [١] ومنها : قوله في مقدّمة الروضة بعد الفراغ من شرح خطبة الفقيه ، حيث قال : « . . . فإنّ الظاهر أنّ الشَّيخين نقلا جميع مافي الكتابين من الاُصول الأربعمئة الّتي كان اعتماد الطائفة المحقّة عليها كما ذكره الصَدوق صريحاً ويفهم من كلام ثقة الإسلام أيضاً» . [٢] وقال بمثله في اللوامع [٣] إلاّ أنّه أضاف إلى الصَّدوقين الشَّيخ الطوسي . ثمّ لا يخفى أنّ ما نقلناه من الشارح هنا من أخذ المشايخ الثلاثة جميع روايات كتبهم من الاُصول الأربعمئة ينافي ما نقلنا عنه في الفصل الأوّل من أنّ عمل الطائفة يقوم على الجوامع الّتي ألّفها الطاطريون وبنو الفضّال ، لموافقتها الاُصول الأربعمئة وجودة تصانيفهم . ويأتي أيضاً في العنوان التالي أنّ مصادر الصَدوق ليست كلّها من الاُصول .
مصادر الصدوق في «الفقيه» ليست كلّها من الاُصول
إنّ مصادر الصَدوق في كتاب الفقيه مشهورة عند القُدَماء ، وإن لم نعرف بعضها ، لكن ليست كلّها من الاُصول الأربعمئة . يقول الشارح في ذلك المعنى ما لفظه : «والّذي يخطر بالبال دائماً أنّ قول المصنف في أوّل الكتاب (إنّ جميع مافيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع) أنّه كان في باله أوّلاً أنّ يذكر في هذا الكتاب الأخبار المستخرجة منها ، ثمّ آل القول إلى أن ذكر فيه من غير ذلك الأخبار أيضاً ، لأنّه ذكر عن جماعة ليس بمشهور ولا كتبهم ، أو يكون المراد بالجميع الأكثر . لكنهما سوء ظن بالمصنف ، بل بأكثر الأصحاب ، فإنّهم ذكروا مراسيله وذكروا أنّ الصَدوق ضمن صحَّة جميع مافي كتابه .
[١] روضة المتّقين ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ .[٢] المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٢٨ .[٣] لوامع صاحبقراني ، ج ١ ، ص ١٠٢ .