الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٢٦١
وكذلك الأخبار الّتي تأمر بوجوب الكفارة في حالة مجامعة المرأة الحائض . [١] وهناك أيضاً حالات الحمل على الكراهة والنهي التنزيهي . فقد حمل المجلسي رحمه اللهالأخبار الّتي تنهى عن الغسل بغسالة الحمّام الّتي كانت تجتمع عادة في البئر ، حملها على الكراهة . وقد استعان طبعاً في إثبات هذا الجمع بالأخبار المتعارضة الّتي أخذها من المجموعات الروائية ، كما استفاد أيضاً من التعليل الوارد في ذيلها للتوضيح . ونحن ننقلها برمّتها . الرواية الاُولى عن حمزة بن أحمد الّذي يعتبر في علم الرجال مجهولاً ، وفي هذه الرواية كان هو أو ربّما شخص آخر قد سأل الإمام الكاظم عليه السلام عن الحمّام ، ونقل جواب الإمام كما يلي : ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر الّتي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم . [٢] الرواية الاُخرى نقلها الكليني بسند مرسل إلى الإمام الكاظم عليه السلام بهذا المضمون ولا تختلف عن سابقتها إلاّ في العبارات ، وجاء النصّ الّذي هو موضع بحثنا فيها على النحو التالي : و لا تغتسل من البئر الّتي تجتمع فيها غسالة الحمّام . . . [٣] . وقد نقل المجلسي رحمه اللهروايات اُخرى في هذا الموضوع أيضاً بعضها فقهي ، وبعضها الآخر طبّي ويشير أيضاً إلى الأضرار الناتجة عن مثل هذا العمل ومثل هذا الاغتسال ، ثُمَّ عرض الروايات الدالة على جواز الاغتسال بماء الحمّام ، وجاء بأحاديث تعتبر ماء الحمّام بمثابة الماء الجاري لتأييد هذه الرواية . وتوصّل عن طريق ذلك إلى حلٍّ للجمع بين الأخبار . وفي الختام حمل النواهي الواردة في هذا المجال على الكراهة . ونصّ كلام المجلسي كما يلي : «ويمكن الجمع بأنّ الأخبار السابقة ظاهرها الماء القليل المجتمع من غسالة الناس ،
[١] روضة المتّقين ، ج ١ ، ص ٢٠١ ، ص ٢٠٤ ، وص ٢٦١.[٢] تهذيب الأحكام ، ج ١ ، ص ٣٧٣ ، ح ١١٤٣ .[٣] الكافي ، ج ٣ ، ص ١٤ ، ح ١ .