الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١١٥
الظاهر أنّ ذكر الأسانيد بدون المتون كان لبيان السند ، كما في كتب الرجال والفهارس ، والمتون من دون الأسانيد ، كما في كتب الفقه من معاصريه كعلي بن الحسين بن بابويه ، والنهاية للشَّيخ وكثير من كتب الفقه . والغرض أنّ جرح أمثال هؤلاء بهؤلاء لا يجوز في نظرنا ، وكيف يجوز نسبة وضع الأخبار إلى أحد بخصوصه ما لم يسمع منه أنّي وضعتها وإن كان الخبر موضوعاً ، فإنّا نقطع بوضع كثير من أخبار العامّة ، بل الخاصّة أيضاً كما في الواقفة والغُلاة ، ولكن لا نعلم إلاّ أن يكون ينسبه إلى السماع من المعصوم عليه السلام ويكون خلافه معلوماً ولم يكن قابلاً للتأويل ، حتّى أنّ أخبار اليد والرجل الّذي نقلها العامّة ونقطع بخلافها يمكن تأويلها كما فعلته العامّة» . {-٣-}
حكم الرجالي بالضعف ليس بجرح
أطلق المشايخ الثلاثة في ترجمة كثير من الرواة لفظ «الضعيف» ولم يقيدوه لا بنفس الراوي ولا بروايته ، وقد فهم المشهور أنّ المراد حينئذٍ (عند الإطلاق) وجود الضعف في نفس الراوي ولهذا عدّوه من ألفاظ الجرح [٢] ، فصار هذا سبباً لتضعيف كثير من الأخبار . لكِنّ الشارح يعتقد أنّ عُلَماء الرجال لم يريدوا دائماً من إطلاق هذا اللفظ ما فهمه منه المتأخّرون ؛ لأنّ تضعيفهم غير مقصور على الفسق ، فلعلّ منشأ حكمهم بالضعف سوء الضبط والرواية من غير إجازة .. . وغير خفي أنّ أمثال ما ذكر ليس منافياً للعدالة . ولفظ الشارح في ذلك المعنى هو : «.. . الحكم بالضعف ليس بجرح ، فإنّ العادل الّذي لا يكون ضابطاً يقال له : إنّه ضعيف ، أي ليس قوة حديثه كقوة الثقة ، بل تراهم
[١] الفهرست ، ص ١٤٠ ، الرقم ٦٠٠.[٢] الرجال لابن الغضائري ، ص ٩٨ ـ ٩٩ ، الرقم ١٤٩.[٣] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٤٤٠ ـ ٤٤١ .[٤] اُنظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية ، ص ٩٣ .[٥] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٣٩٦ .