الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٠٦
كثيراً ؛ لأنّه كان معمّراً ، والطريق إليه عالي الإسناد فإنّه يروي الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن القاسم ، عن أصحاب أبي عبداللّه عليه السلام ، والشَّيخ يراعي علوّ الإسناد في الإجازات كثيراً فلا تغفل» . {-٢-}
٣ . ابن الغضائري
هو أبو الحسين أحمد بن الحسين البغدادي ، الشهير بـ«ابن الغضائري» ، لم يعلم سنة وفاته ، ولكنّه تُوفّي في أواسط القرن الخامس . لا يوجد في كلام القُدَماء توثيق صريح للرجل ، لكن وَصَفَهُ بعض المتأخّرين بمدائح جليلة تزيد على وثاقته وعدّوه من الأعلام . [٢] وقد نسب إليه كتاب في الرجال ، وقيل إنّه لوالده الحسين بن عبيد اللّه ، وذلك الكتاب اختفى خبره حتّى وجده أحمد بن طاووس (ت ٦٧٣هـ) منسوباً إليه (أي إلى ابن الغضائري) . فلم يصل الكتاب إلى المتأخّرين بطرق صحيحة . وقد ذكر في هذا الكتاب الضُعَفاء من رجال الشيعة على وجه الخصوص حسب اعتقاد مصنّفه ، وجرّح فيه رجالاً لم يسبقه أحد بجرحهم ، بل ضعّف رجالاً وثّقهم أعلام الفنّ مثل النجاشي والشَّيخ ، فحصل بحثاً عظيماً في حال المؤلّف وقيمة كتابه ، ورأي الشارح في الرجل وكتابه هو : أولاً : أنّ الكتاب من تأليفات ابن الغضائري لا والده الحسين بن عبيد اللّه . ثانياً : أنّ الرجل مجهول الحال حتّى عند العلاّمة ، ولهذا يقدّم توثيق النجاشي والشَّيخ على جرحه ، وأنّه لم يكن بصيراً بالرجال . ثالثاً : أنّ تجريحاته وقعت لمصلحة هي دفع تمسك الغُلاة بأخبار عدد من خواص
[١] الفهرست ، ص ١٩١ ، الرقم ٨٦٣ .[٢] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٣٨٣ .[٣] اُنظر : سماء المقال ، ج ١ ، ص ٢٣ وما بعدها .[٤] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٣٣٠ ـ ٣٣١ .[٥] رجال النجاشي ، ص ٢٠ ، الرقم ٢٠ .[٦] رجال الطوسي ، ص ١٢٣ ، الرقم ١٢٣٥ .[٧] الرجال لابن الغضائري ، ص ٣٦ ، الرقم ٢.[٨] خلاصة الأقوال ، ص ٥١ ، الرقم ١٥.[٩] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٣٥ ـ ٣٦ .[١٠] رجال النجاشي ، ص ٣٤١ ، الرقم ٩١٥ .[١١] الرجال لابن الغضائري ، ص ٩٧ ، الرقم ١٤٦ .[١٢] خلاصة الأقوال ، ص ٢٥٨ ، الرقم ٨٨٧ .[١٣] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٢٣٤ .