الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٧٩
بالورود عن المعصوم ـ : «فإن قلت : كيف يمكن علمهما بصحَّة الأخبار الّتي وردت عن جماعة من الضُعَفاء أو كانت مراسيل ، ويمكن أن يكونوا ضعفاء ، وقد قال اللّه تعالى : «إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ » [١] وغير ذلك من الأخبار الّتي وردت في الاجتناب عن جماعة روى الصَدوقان عنهما؟ قلنا : لاشكّ أنّ الأخبار المروية من الأئمّة الأطهار عليهم السلام كانت كثيرة ويمكن أن يكون جميع ما ذكراه متواترةً أو محفوفةً بالقرائن المُفيدة للعلم . وروى النجاشي بطريقين قويين كالصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء ، فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلا وأبان بن عثمان الأحمر ، فأخرجهما إليّ ، فقلت له : أحبّ أن تجيزهما لي . فقال : رحمك اللّه وما عجلتك؟ اذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقال : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمئة شيخ كلّ يقول : أخبرني جعفر بن محمّد . [٢] وذكر العلاّمة في ترجمة ابن عقدة : أنّ له كتباً ذكرناها في كتابنا الكبير منها كتاب أسماء الرجال الّذين رووا عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل وأخرج (فيه) لكلّ رجل الحديث الّذي رواه . [٣] وذكر الأصحاب أخباراً عن ابن عقدة في كتاب الرجال والمسموع من المشايخ أنّه كان كتاباً كبيراً بترتيب كتب الحديث والفقه ، وذكر أحوال كلّ واحد واحد منهم وروى عن كتابه خبراً أو خبرين أو أكثر ، وكان ضعف الكافي .
[١] الحجرات : ٦ .[٢] رجال النجاشي ، ص ٣٩ ـ ٤٠ ، الرقم ٨٠.[٣] خلاصة الأقوال ، ص ٣٢٢ ، الرقم ١٢٦٣.