الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٦٠
لكن هذا لا يكفي لبعض الطالبين ويصعب على المبتدئ معرفة وجه امتياز الحَسن كالصحيح عن الحَسن ، والمُوَثَّق كالصحيح عن المُوَثَّق ، والقوي كالصحيح عن القوي في كلمات الشارح ، لاسيّما أنّ كلامه في وصف الخبر بتلك المصطلحات مضطرب ؛ بمعنى أنّه تارة يصف الخبر بالمُوَثَّق كالصحيح ، ومرّة اُخرى بالمُوَثَّق . وهكذا بالنسبة إلى المُصطَلَحين الآخَرين ، والمثال على ذلك روايات الصَدوق عن غياث بن إبراهيم ، حيث نعت خبره في شرح المشيخة بالمُوَثَّق كالصحيح [١] ونعته في باب النوادر من كتاب الصوم بالمُوَثَّق . [٢] ثمّ ظهر لنا بعد الفحص والتتبع في إسناد الأخبار الّتي نعتها الشارح بتلك المصطلحات أنّه إن كان الراوي الممدوح بمدح غير بالغ مرتبة الوثاقة من المشاهير ـ كإبراهيم بن هاشم ـ وكان كتابه معتمد الأصحاب أو وقع بعد أحد من أصحاب الإجماع فإنّ خبره يوصف بالحَسن كالصحيح وفي غيرهما بالحَسن ، ويُراعى مثل هذا الملاك في ثاني المصطلحات (المُوَثَّق كالصحيح) . وإن كان الراوي الإمامي المسكوت عن مدحه وذمّه واقعاً في أوّل الإسناد وكان من مشايخ الإجازة البحت ، أو وقع بعد أحد أصحاب الإجماع ، أو كان كثير الرواية واعتمد الأصحاب على كتابه ، يُوصَف الخبر بالقوي كالصحيح وفي غير هذه الموارد بالقوي .
[١] اُنظر : روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٢١٧ .[٢] اُنظر : المصدر السابق ، ج ٣ ، ص ٤٧٠.