الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٦٣
عنّي هذا الكتاب وهذا الكتاب . ويُشعِر بهذا النوع من الإجازة ما نقل عن المفضل بن عمر ، قال : قال لي الإمام جعفر الصادق عليه السلام : اكتب وبث علمك في إخوانك فإن مُتّ فاورث كتبك بنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلاّ بكتبهم . [١] وإن كان هذا الحديث يحتمل أيضاً معنى المناولة والوجادة . السابع : الوجادة ، وهي أن نعلم هذا الكتاب بخطّ الشَّيخ الفلاني ؛ فننقل بأنّني وجدتُ هذا الحديث بخطّ الشَّيخ الفلاني . فقد جاء في رواية المُوَثَّق كالصحيح عن الإمام جعفر الصادق ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها . [٢] وجاء في حديث قوي عن الإمام محمّد الجواد ـ صلوات اللّه عليه ـ بأنّ الراوي قال له : جُعلتُ فداك ، إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهماالسلام وكانت التَقِيّة شديدة ، فكتموا كتبهم فلم تُروَ عنهم ، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا ، فقال : حدّثوا بها فإنّها حقّ . [٣] وهذه الأخبار إضافة إلى خبر أحمد الّذي سبق ذكره تشعر بإمكانية العمل بالكتاب متى علمنا بأنّه لمصنّفه . ومن هذا الباب كتب الحديث اليوم ، مثلاً بما أنّها وصلت إلينا بالتواتر ، أنّ كتاب الكافي تصنيف محمّد بن يعقوب الكليني ، وكتاب من لا يحضره الفقيه تصنيف محمّد بن بابويه القُمّي ، وكتاب التهذيب وكتاب الاستبصار تصنيف الشَّيخ الطوسي ، إذاً فلا حاجة للإجازة ، ولكن الأحوط ألاّ يُنقَل الحديث بغير إجازة من الإجازات السبعة ، بل الإجازات الستّة الاُولى» . [٤] ويقول في مقدّمة الروضة : «واعلم أنّ طرق الإجازة الّتي اعتبرها العُلَماء أعلاها قراءة الشَّيخ على السامع ، وبعدها العكس ، وبعدها السماع حين القراءة على الشَّيخ ، وبعدها
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٥٢ ، ح ١١ .[٢] المصدر السابق ، ح ١٠ .[٣] المصدر السابق ، ص ٥٣ ، ح ١٥ .[٤] لوامع صاحبقراني ، ج ١ ، ص ٦٥ ـ ٦٧ . راجع النص الأصلي باللغة الفارسية في نهاية الكتاب ، الملحق رقم ٧ .