الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٤٥
٦ . أن يكون إخباراً عن أمر جسيم تتوفر الدواعي على نقله بمحضر الجمع ، لكن لم ينقله إلاّ واحد ، مثل عدم توريث الأنبياء وما تركوه صدقة . [١] ٧ . الإفراط في الثواب العظيم على العمل الصغير أو بالعكس . ذكره بعض أصحابنا وخالفه جمع كثير من علمائنا ، وسيأتي نصّ الشارح في المخالفة . ثمّ إنّ الشارح التزم الاحتياط وضيّق معرفات الوضع ، لئلاّ يُتّهم كثير من الرواة بتهمة الوضع بلا دليل قطعي ويصير سبباً لخروج كثير من الروايات عن دائرة الحجّية ، وفيما يلي نصوص الشارح حول ذلك :
لا يجوز نسبة وضع الأخبار إلى أحد إلاّ بإقراره
يقول الشارح في شرح رجال الفقيه عند ترجمة محمّد بن عبداللّه بن المطلب الشيباني ـ بعد أن نقل عن ابن الغضائري أنّه وضّاع ـ : «.. . كيف يجوز نسبة وضع الأخبار إلى أحد بخصوصه ما لم يسمع منه أنّي وضعتها وإن كان الخبر موضوعاً ، فإنّا نقطع بوضع كثير من أخبار العامّة ، بل الخاصّة أيضاً كما في الواقفة والغُلاة ، ولكن لا نعلم إلاّ أن يكون ينسبه إلى السماع من المعصوم عليه السلام ، ويكون خلافه معلوماً ولم يكن قابلاً للتأويل حتّى أنّ أخبار اليد والرجل الّذي نقلها العامّة ، ونقطع بخلافها يمكن تأويلها كما فعلته العامّة» . [٢]
المثوبات العظيمة على الأفعال الصغيرة ليست موضوعة
«عمر بن توبة أبو يَحيى الصنعاني ، في حديثه بعض الشيء يعرف منه وينكر . ذكر أصحابنا أنّ له كتاب فضل «إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ» ، روى عنه كامل بن أفلح (النجاشي) . [٣]
[١] إسناده صحيح .[٢] رجال الكشّي ، ص ٢٢٤ ، ح ٤٠١ . وللتفصيل اُنظر : ص ٢٢٥ ح ٤٠٢ و٤٠٣ .[٣] فقد روى أبو بكر عن النَّبي صلى الله عليه و آله : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث دينارا ولا درهماً ، ما تركناه صدقة.[٤] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٤٤١ .[٥] رجال النجاشي ، ص ٢٨٤ ، الرقم ٧٥٣.[٦] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٤٠٣ ـ ٤٠٥ .