الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٢٦
فإنّه يمكن أن يكون روى من غير هذا الكتاب ولم يكن ذلك الكتاب معتبراً ولا راوية ثقة ، فكانوا ينظرون إلى هذا المعنى ويصفون الخبر بالضعف أو الجهالة ، لجهالة الطرق بخلاف من لم يكن له كتاب فإنّه ذكر لمجرد اتصال السند ، والظاهر أنّ الباعث للعلاّمة وأمثاله ذلك ، لكن الباعث للشَّيخ ومن تقدّمه من الأصحاب ما ذكرناه مراراً من اعتبار الكتب والاُصول المعتمدة وهم لا ينظرون إلى ما قبلها ولا ما بعدها» . [١] ب ـ قوله في شرح المشيخة عند ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان : «كان شيخنا التستري رضى الله عنه يقول : إنّه وأمثاله مثل محمّد بن إسماعيل الّذي يوجد في أوائل سند الكافي ، وأحمد بن محمّد بن يَحيى العطار الّذي يروي الشَّيخ عنه بواسطة الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، وأحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد الّذي يروي الشَّيخ عنه بواسطة المُفيد ، ومحمّد بن علي ماجيلويه الّذي يروي الصَدوق عنه ممّن عدّه العلاّمة خبره صحيحاً وتحيّر في أمره المتأخّرون ، فالظاهر أنّ تصحيح هذه الأخبار لكونهم من مشايخ الإجازة وكان المدار على الكتب فجهالتهم لا تضر . والّذي كنّا نباحث معه أنّه لو كان غرض العلاّمة لكان ينبغي أن يساهل في جميعهم مع أنّه ذكر في آخر الخلاصة طرق الشَّيخ إلى أصحاب الكتب وطرق المصنّف إليهم وحكم بالضعف في كثير من الأخبار ولم يكن له جواب . لكن الّذي ظهر لي من التتبع التامّ أنّ مشايخ الإجازة على قسمين : فبعضهم كان لهم كتب مثل سهل بن زياد وإذا كان أمثاله في السند أمكن أن يكون نقله في كتابه ، وأخذ الخبر من كتابه فلا يعتمد عليه ، وأمّا من كان معلوماً أو مظنوناً أنّه لم يكن لهم كتاب وكان ذكرهم لمجرد اتصال السند فلم يبال بوجودهم . وأمّا الحقّ الّذي نجزم به أنّ أصحاب الكتب مختلفون فمثل كتاب الفضيل بن
[١] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٣٢٨ ـ ٣٢٩ . للتفصيل اُنظر : المصدر نفسه ، ص ٣٣٤ .[٢] أي قوانين المتأخّرين في تصحيح الأخبار .[٣] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٣٩ ـ ٤٠. للتفصيل اُنظر : المصدر نفسه ، ج ١ ، ص ٢٧٩ و٢٩٦.