الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٢١٧
واستخدامه لعدّة قواميس لغوية ، تتبع كلمة «قرن» . فقد نَقل آراء الأدباء من القاموس المحيط وصحاح اللغة وجمهرة ابن دريد (ت ٣٢١ ه ) والنهاية لابن الأثير ، ثُمَّ عرض رأيه واجتهاده الشخصي في هذا المجال لتعيين معنى «القرن» ، وهو عيب في المرأة ومن العيوب الّتي تجيز فسخ عقد النكاح . [١] وموارد استخدام المجلسي لقواميس اللغة وغريب الحديث كثيرة جدّاً ، [٢] هذا فضلاً عن الشروحات الكثيرة لمعاني الكلمات بدون ذكر المصدر اللغوي وهو ما يورده في حالات كثيرة كشرح مقتضب يتألّف من كلمة أو كلمتين أو جملة قصيرة يأتي بها أثناء شرح الحديث . [٣] ومن الاُمور الّتي تسترعي الانتباه في شرح الكلمات عند المجلسي الأوّل رحمه الله هو استخدامه اللغة الفارسية . فهو يعلم بأنّه لا يمكن أحياناً إيصال المخاطب والقارئ باللغة الفارسية إلى لب المعنى مهما جهد في شرح معنى الكلمة ، ولذلك قال عند ترجمة كلمة «ثنّى» الّتي يُتّفق على أنّها كلمة معقّدة وكثيرة الاستخدام : «وثنّى عليها قطيفة ، وفي الفارسية : دوته كرد» . والملاحظة الأخيرة هي أنّ العلاّمة المجلسي رحمه الله استفاد عند ترجمة مفردات بعض المتون الحديثية العويصة والعسيرة الفهم من معلوماته الاُخرى ، ولم يعتبر ذلك الأمر محصوراً ضمن إطار الأدب العربي واللغة العربية . فقد استفاد عند شرحه لكلمة
[١] روضة المتّقين ، ج ٨ ، ص ٣٢٨ .[٢] روضة المتّقين ، ج ٨ ، ص ١٩٠ . كلمة «الحيس» التمر يخلط بسمن . وفي ص ٣٨٢ كلمة «قفندر» كسمندر : كريه المنظر ، من قاموس اللغة . وفي ج ٨ ، ص ٣٨٣ «عارضة الباب» : أي الخشبة الّتي تمسك عضادتيه من فوق محاذية الأسكنة» من صحاح الجوهري . وفي ج ٨ ، ص ٣٥٨ «الأفلج» ، وفي ص ٣٦١ «القتب» ، وفي ص ٣٦٤ «الغراب الأعصم» من نهاية ابن الأثير . وأيضاً راجع : ج ٨ ، ص ٣٢٣ و ص ١٣٢ و ص ١١١ و ج ١٢ ، ص ٢٢٤ وغير ذلك .[٣] على سبيل المثال ، راجع : روضة المتقين ، ج ١ ، ص ٣٥٩ وص ٣٨٠ وج ١٢ ، ٨٩ ، ٩٠ ، ١٢١ ، ١٤٦ ، ١٥٣ ، حيث تناول شرح كلمات ، مثل : «ضغطة القبر» و«تنوّقوا» «فواق ناقة» ، «الباغون» ، «ملاحاة الرجال» «مشارّة الناس». «الملح الجريش».