الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٦٠
علي عليه السلام إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري ـ صلوات اللّه عليه ـ أربعمئة كتاب تسمّى الاُصول» . [١] فكما ترى حدد الشَّيخ المُفيد زمان تأليف الاُصول من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد الإمام العسكري عليه السلام ، ولكن صرّح كثير من العُلَماء بأنَّ الاُصول جُمعت في عهد مولانا الصادق عليه السلام ، ومنهم أمين الإسلام الطَّبْرِسي، حيث يقول : «روى عن الإمام الصادق عليه السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف ، وصنّف من جواباته في المسائل أربعمئة كتاب تسمّى الاُصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى الكاظم عليه السلام » . [٢] ومنهم أيضاً المحقّق الحلّي في المعتبر [٣] والشهيد الأوّل في الذكرى [٤] اللذان قالا بمثل ما تقدّم عن أمين الإسلام الطبرسي . ثمّ لا يخفى أنّ مصنّفات أصحاب الأئمّة عليهم السلام كانت أزيد من الأربعمئة فلابُدّ من وجه لتسمية بعضها اُصولاً دون البعض الآخر . وقد اختلفت آراء علمائنا في الفرق بين الأصل والكتاب ، فقالوا في ذلك فروقاً مختلفة [٥] لا يمكن التوفيق بينها ولا يهمنا نقل تلك الاختلافات . ونكتفي بذكر ما قاله الشارح حول زمان تأليف الاُصول ومعنى الأصل . يقول الشارح في أوائل الروضة (كتاب الطهارة) : «إنّ أصحاب الإمام أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام المصنّفين للكتب كانوا أربعة آلاف رجل ، وصنّف أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة كتاباً في أحوالهم ونقل من كلّ واحد حديثاً من كتابه ، وكان يقول أحفظ مئة وعشرين ألف حديث بأسانيدها واُذاكر بثلاثمئة ألف
[١] معالم العُلَماء ، ص ٣ .[٢] إعلام الورى ، ج ١ ، ص ٥٣٥ .[٣] المعتبر ، ج ١ ، ص ٢٦ .[٤] الذكرى ، ص ٦ .[٥] فوائد الوحيد البهبهاني ، ص ٣٢ ـ ٣٤ ؛ توضيح المقال ، ص ٢٢٩ ـ ٢٣٣ .