الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٥٩
وقال في آخر شرح رجال الفقيه عند إثبات صحَّة أخبار الكافي : « .. . بل لا نحتاج إلى الطريق إلاّ للأصحيّة ، لأنّه حكم أوّلاً بصحَّة أحاديث الكافي كالصَدوق» . {-٣-}
مصطلحات تفرّد بذكرها الشارح
تفرّد الشارح عن أهل الدراية بذكر مصطلحات هي : الحَسن كالصحيح ، المُوَثَّق كالصحيح ، والقوي كالصحيح . وقد نعت بها أكثر الأخبار ، وقلّما يوجد في كلماته وصف الخبر بالحَسن أو المُوَثَّق أو القوي . فأضاف عند وصف الإسناد بواحدٍ من هذه المصطلحات الثلاثة عبارة «كالصحيح» ، لكنّه لم يفسّر لنا معناها . نعم ، يقول الشارح في ابتداء شرح المشيخة ـ عند كلامه حول أخذ الصَّدوقين الروايات عن الاُصول وصحة مروياتهما ـ : « . . . بل الظاهر أنّ كلّ سند فيه علي بن إبراهيم ، عن أبيه أو محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان أو علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، أنّ الجميع من مشايخ الإجازة والخبر مأخوذ أمّا من كتاب الحسن بن محبوب أو محمّد بن أبي عمير أو صفوان بن يحيى أو حمّاد بن عيسى ؛ بقرينة أنّ الشَّيخ والصَّدوق ذكرا هذه الأخبار بعينها من هذه الكتب وليس لنا شكّ في هذا لكثرة التتبع ، ولكن مسلكنا مسلك المتأخّرين لما لم يتفطنوا أنّهم من مشايخ الإجازة وذكرنا أنّها كالصحيح» . [٢] ويقول أيضاًـ عند كلامه حول صحَّة مرويّات أصحاب الإجماع ولو كان الواقع من بعدهم مجهولاً أو ضعيفاً ـ : « .. . لكنّ المتأخّرين ينظرون إلى حال من بعده ، ونحن نسجنا على منوالهم وسمّينا مثله (كالصحيح) إذا كان من بعده مجهولاً أو ضعيفاً» . [٣]
[١] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٥٠٣ .[٢] المصدر السابق ، ص ١٣ ـ ١٤ .[٣] المصدر السابق ، ص ١٩ . وقال مثلها في لوامع صاحبقراني ، ج ١ ، ص ١٠٥ .