الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٣٠
صحَّة أخبار أصحاب الإجماع والاُصول
قبل نقل عبارات الشارح في ذلك وبيان رأيه ، لابُدّ لنا من ذكر مقدّمة : نقل الكشّي في رجاله إجماع الأصحاب أولاً على صحَّة روايات ستّة نفر من أصحاب أبي جعفر الباقر ، وأبي عبداللّه الصادق عليهماالسلام ، ثمّ ستّة نفر من أصحاب الصادق عليه السلام خاصة ، ثمّ ستّة نفر من أصحاب أبي إبراهيم الكاظم وأبي الحسن الرضا عليهماالسلام ، فيكون المجموع ثمانية عشر نفراً من الأصحاب . وكانت عبارة الكشّي هكذا : «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقرّوا لهم بالفقه» . فهو يذكر هذه العبارة قبل تسمية كلّ من الستّة . [١] ثمّ إنّه وقع اختلاف عظيم في المراد من تلك العبارة ، نذكر في هذا المجال أهم موارد هذا الاختلاف : ١ . المراد تصحيح رواية من قيل في حقّه ذلك ، فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم وإن كان فيه ضعف . وبالجملة مفاده تصديق مرويّاتهم . ٢ . المراد به كون من قيل في حقّه ذلك صحيح الحديث لا غير ، بحيث إذا كان في سند فوثّق من عداه ممّن قبله وبعده ، أو صحّح السند بغير التوثيق بالنسبة إلى غيره ، عُدّ السند حينئذٍ صحيحاً ، ولا يتوقّف من جهته ، وأمّا من قبله وبعده فلا يحكم بصحَّة حديث أحد منهم لهذا الإجماع . ٣ . المراد به توثيق خصوص من قيل في حقّه ذلك . ٤ . المراد هو توثيق هؤلاء ومن رووا عنه . [٢] هذا الّذي ذكرناه في أَصحاب الإجماع قدّمناه على عبارات الشارح حتّى يتبين
[١] اُنظر : رجال الكشّي ، ص ٢٣٨ ، الرقم ٤٣١ وص ٣٧٥ ، الرقم ٧٠٥ وص ٥٥٦ ، الرقم ١٠٥٠.[٢] اُنظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية ، ص ٢٢.