الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٦٨
غير بابه ، لكن خفت أن تضيع هذه الكتب، كما ضاعت الاُصول ولهذا تركت الجمع والترتيب» . [١] فترى أنّ الشارح جعل العامل الأكبر لضياع الاُصول هو جمعها وترتيبها بنحو حسَن في الكتب الأربعة ، فلمّا قابل القُدَماء الكتب الأربعة مع النسخ الأصلية لهذه الاُصول ووجدوها مطابقة لها ، قلّت الرغبات في استنساخ هذه الاُصول ، لعدم ترتيبها ومشقة الاستفادة منها ؛ فقلّ نسخها، وتلفت النسخ القديمة تدريجياً . ثُمَّ لا يخفى أنّ ذلك لا يختص بالاُصول الأربعمئة ، بل يشمل سائر الكتب المعتمدة من الجوامع الّتي اُلّفت قبل الكتب الأربعة وما صنّفه الأصحاب مثل الاُصول من جهة عدم الترتيب ، فوقع عليها ما وقع على الاُصول بنفس السبب الّذي تقدم . أمّا بالنسبة إلى ما كان مثل الاُصول في عدم الترتيب فواضح ، وأمّا بالنسبة إلى الجوامع المذكورة فهي وإن كانت مرتبة ، لكِنّ الترتيب الموجود في الكتب الأربعة كان أحسن، ولو كانت الكتب الأربعة قد رُتّبت في عصر القُدَماء بترتيب أحسن من هذا لم يبعد ضياعها أيضاً ، كما أشار الشارح أنّ ذلك هو سبب انصرافه عن ترتيبها وجمعها مع أنّه كان من المتأخّرين .
[١] روضة المتّقين ، ج ١ ، ص ٨٧ .