الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٦٢
الأوّل : أن يقرأ الشَّيخ الحديث على تلميذه ، وهذا أفضل أنواع الإجازة . الثاني : ورد في حديث صحيح عن عبداللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : يجيئني القوم فيستمعون منّي حديثكم فأضجر ولا أقوى (بسبب كثرة اشتغاله ؛ لأنّه كان يعمل خازناً لخلفاء بني العباس) ، قال : فاقرأ عليهم من أوّله حديثاً ، ومن وسطه حديثاً ، ومن آخره حديثاً . [١] وهذا الحديث يدلّ على أولوية الأوّل ، وعند الاضطرار تأتي هذه المرتبة الثانية . وهذان الإجازة كلاهما قراءة الشَّيخ . الثالث : أن يقرأ التلميذ الحديث على الاُستاذ . والبعض قدّموا هذه الإجازة على النوعين الأوّل والثاني ، والبعض قدّموها على النوع الثاني فقط . والأحوط هو أنّه عندما يقرأ الحديث على الاُستاذ ويتم الكتاب ، أن يقرأ الاُستاذ ثلاثة أحاديث من الكتاب على الترتيب المذكور ليحظى بكلا نوعي الإجازة . وهذا النوع الثالث يُسمّى القراءة على الشَّيخ . الرابع : السماع على الشَّيخ ، وهو أن يقرأ آخر وهذا الشخص يسمع ، وهذا أيضاً لا بأس به ، ويأتي بعد المرتبة الثالثة ويقاربها . الخامس : المناولة وهي أن يناول الشَّيخ كتاباً إلى الراوي ، ويقول له : ارو أحاديث هذا الكتاب عنّي أو ارو هذا الكتاب عنّي ، بل لم يَقُل ذلك لكن عُلِمَ أنّ الكتاب من مروياته ، فإنّ الظاهر الجواز أيضاً ، كما رُوي عن أحمد بن عمر الثقة ، قال : سألت الإمام أبا الحسن علي بن موسى الرضا ـ صلوات اللّه عليهما ـ الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول اروه عنّي ، يجوز لي أن أرويه عنه؟ قال : فقال : إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه . [٢] السادس : الإجازة بالمعنى الأخص بأن يقول الشَّيخ للتلميذ أجزت لك أن تروي
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٥٢ ـ ٥١ ، ح ٥ .[٢] المصدر السابق ، ح ٦.