الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٤٤
أصحاب أبي عبداللّه عليه السلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبداللّه عليه السلام وقال لي : إنّ أبا الخطّاب كذّب على أبي عبداللّه عليه السلام لعن اللّه أبا الخطّاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب ، يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبداللّه عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن .. .» . [١] هذا ما وقع في عهد الأئمّة عليهم السلام ، والأخباريون من أصحابنا اعتقدوا أنّ قدماء أصحابنا كالمشايخ الثلاثة قد هذّبوا الروايات وجمعوا الصحاح منها في كتبهم فلم يصل إلينا إلاّ الصحيح منها ، وقد تقدّم كلام الشارح في ذلك المعنى في الفصل الثالث من الباب الأوّل . لكنّ المجتهدين من أصحابنا خالفوهم في ذلك واعتقدوا وجود كثير من الموضوعات فيما بين أيدينا حتّى في الكتب الأربعة ، وصرّحوا بعدم كفاية حكم الصَدوقين بصحَّة كتبهما . ثمّ إنّهم قد جعلوا للوضع معرفات وإليك أهمّها : ١ . إقرار واضعه بوضعه . ٢ . وجود قرينة تقوم مقام الاعتراف . كأن يحدّث عن شيخ في بلد لم يرحل إليه ، أو عن شيخ ولد الراوي بعد وفاته . ٣ . ركاكة ألفاظ الرواية ومعانيها . ٤ . أن يكون مخالفاً لدلالة الكتاب القطعية ، أو للعقل ، أو السنّة المتواترة ولا يقبل التأويل . ٥ . أن يدفعه الحس والمشاهدة مثل قولهم : الباذنجان شفاء من كلّ داء .
[١] إسناده صحيح .[٢] رجال الكشّي ، ص ٢٢٤ ، ح ٤٠١ . وللتفصيل اُنظر : ص ٢٢٥ ح ٤٠٢ و٤٠٣ .[٣] فقد روى أبو بكر عن النَّبي صلى الله عليه و آله : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث دينارا ولا درهماً ، ما تركناه صدقة.