الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١١٤
لعنهم اللّه ـ إذا رأوا معجزة مشتملة على الإخبار بالمغيبات يجعلونها حجّة لهم بأنّه لا يعلم الغيب إلاّ اللّه ، وأمثال هذه الأخبار كثيرة . وكذا مثل قولهم : نحن جنب اللّه ، ونحن باب اللّه ، ونحن وجه اللّه ؛ بل الأخبار الواردة في رؤية اللّه محمولة على ألسنتهم على أنّ المراد برؤيته تعالى رؤية حججه ، كما قال تعالى : «إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ» [١] ، وتقدّم كثيراً . ولما كان بعض الأجلاء ينقلون أمثال هذه الأخبار ويجعلها الغُلاة حجّة لهم ، فاضطروا إلى أن يجرحوا وينسبوا إلى الضعف أمثالهم لئلا يتخذها الغُلاة حجّة علينا» . [٢]
التضعيف لذكر الأسانيد من دون المتون والمتون من دون الأسانيد
وسيأتي بيانه في العنوان التالي .
التسرع إلى نسبة وضع الأخبار إلى الرواة
«محمّد بن عبداللّه بن المطلب الشيباني أبو المفضل ، (كثير الرواية ، حسن الحفظ غير أنّه ضعّفه جماعة من أَصحابنا . أخبرنا بجميع رواياته عنه جماعة من أصحابنا) (الفهرست) . [٣] والظاهر أنّه كان من مشايخ الإجازة فلهذا يروي عنه الشَّيخ كثيراً . أبو المفضل ، وضّاع ، كثير المناكير ، رأيت كتبه وفيها الأسانيد من دون المتون ، والمتون من دون الأسانيد ، وأرى ترك ما ينفرد به (ابن الغضائري) . [٤]
[١] الفتح : ١٠ .[٢] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٤٤٧ ـ ٤٤٨ . للتفصيل اُنظر : المصدر نفسه ، ص ٢٨١ ـ ٢٨٢ (ترجمة المفضل بن عمر) .[٣] الفهرست ، ص ١٤٠ ، الرقم ٦٠٠.[٤] الرجال لابن الغضائري ، ص ٩٨ ـ ٩٩ ، الرقم ١٤٩.