الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٥٥
فالحديث يُسمّى حسناً ، وإن كان الباقون منهم ثقات . الثالث : المُوَثَّق ، ويُسمّى أحياناً بالقوي أيضاً ، وهو الخبر الّذي وثّقوا كلّ رجال سنده ، وكانوا كلّهم أو أحدهم سيّئ المذهب كأن يكونوا عامية أو زيدية أو فطحية أو واقفيّة أو كيسانية . الرابع : الخبر الّذي يوجد في سند رجاله ممدوح واحد أو أكثر ومُوَثَّق واحد سيّئ المذهب أو أكثر . وهذا القسم من الأخبار لا اسم له ، وهناك خلاف بين الأصحاب في أنّه هل الحَسن أفضل أم المُوَثَّق . فالَّذين يعتبرون الحَسن أفضل يُسمون مثل هذا الخبر مُوَثَّقاً ، ومن يعتبرون المُوَثَّق أفضل يُسمّونه حسناً ؛ لأن الحديث تابع لأخس الرجال ، مثلما في المنطق تكون النتيجة تابعة لأخس المقدّمتين . الخامس : الضعيف ، وهو الخبر الّذي لا يندرج ضمن أي من الأقسام الأربعة ، بأن يكون أحد رواة هذا الخبر قُدح بالفسق ، أو كان مجهول الحال ، أو كان الحديث مرسلاً بأن أسقطوا من بين رواته شخصاً أو قالوا : عن رجلٍ ، أو عَمّن حدّثه ، أو عمّن رواه ، أو كان الحديث مرفوعاً بأن يُقال : رفعه عن الصادق ـ صلوات اللّه عليه ـ أي أوصله إلى الإمام الصادق عليه السلام وذكر رجال السند ، ولا أتذكّر من هُم ، أو أن يقول الراوي : قال رسول اللّه عليه السلام ، ونعلم يقيناً أنّ الراوي لم ير الرسول . وأمّا أنا فأُفَرّق بين هذه الأخبار بأنّ كلّ حديث في رواته فاسق أعتبره ضعيفاً ، وإلاّ فأُسَمّيه مجهولاً ، ولا مبالاة أن تكون المرتبة الاُولى أدنى ، ومن الممكن أن يكون مجهول الحال ثقة ، خاصّة عندما يقولون : عن رجل من أصحابنا ، سيّما عندما يقولون : عن جماعة من أصحابنا .. .» . {-١-}
[١] لوامع صاحبقراني ، ج ١ ، ص ١٠٣ ـ ١٠٤ . راجع النص الأصلي باللغة الفارسية في نهاية الكتاب ، الملحق رقم ٤ .