الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٨٩
جميع ما ذكرته في هذا الكتاب عن ابن محبوب فقد أخبرني فلان عن فلان عنه ، ويذكر طريقاً أو طريقين إليه ، ويذكر في الفهرست ذلك الطرق مع غيرها ، ويذكر أنّه يروي جميع كتبه ورواياته بالطرق الّتي يذكرها ، فمثل هذا الطريق إذا كان فيه جهالة أو ضعف فلا يضر إذا كان له طريق آخر صحيح في آخر الكتاب أو الفهرست ، والغالب وجدان طرق صحيحة ولو بما ذكرناه في هذا المشيخة . والظاهر أنّه لا يحتاج إلى الطريق أصلاً ؛ لأنّه لاريب في أنّه كان أمثال هذه الكتب الّتي كان مدار الطائفة عليها كانت مشتهرة بينهم زائداً على اشتهار الكتب الأربعة عندنا ، ولاريب في أنّ الطريق لصحَّة انتساب الكتاب إلى صاحبه ، فإذا كان الكتاب متواتراً فالتمسك بأخبار الآحاد الصحيحة كتعرف الشمس بالسراج . ولهذا ترى ما رواه الشَّيخ بهذا السند عن ابن محبوب أنّ الكليني أيضاً رواه بسنده عنه ، والصَدوق رواه بسنده عنه ؛ بل ترى كلّ من يروي هذا الخبر فهو يروي عن ابن محبوب بسنده . ولكن لما أرادوا أن يخرج الخبر بظاهره عن صورة الإرسال ذكروا طريقاً إليه تيمناً وتبركاً ، وهؤلاء مشايخ الإجازة المحض .. .» [١] . [٢]
الظن الحاصل من وصف الصَدوقين أخبار كتابيهما بالصحّة أقوى من أقوال أصحاب الرجال
وقد تقدّم [٣] أنّ الشارح استفاد من ديباجة الكافي أنّه أيضاً ـ كالصَدوق ـ حكم بصحَّة أحاديث كتابه ، ولا ريب أنّ أقوال عُلَماء الرجال في الحكم بالضعف أو وثاقة الرواة
[١] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ، وستأتي تمام العبارة في الفصل الأوّل من الباب الثاني ذيل عنوان «لا نحتاج إلى السند» .[٢] للتوسّع اُنظر : روضة المتّقين ، ج ٤ ، ص ٢٨ و٣٤٧ و٤٦١.[٣] في بحث «صحَّة روايات الكتب الأربعة» .