الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٧٨
وكاستثنائهم من كتاب محمّد بن أحمد بن يَحيى الأشعري [١] ، وكما ذكرنا من الصَدوق أنّه ذكر خبراً فيه محمّد بن عبداللّه المسمعي ، ثمّ ذكر أنّ شيخنا محمّد بن الحسن [٢] كان سيئ الرأي فيه ، ولكن لما قرأت هذا الخبر من كتاب الرحمة لسعد بن عبداللّه عليه لم يقل شيئاً وصححه فلهذا ذكرته هنا [٣] ، وكثيراً ما يقول : «إنّ كلما لم يصححه شيخنا لم نصححه ولا ننقله» [٤] ، وغير ذلك ممّا ذكرته في هذا الكتاب من اهتمامهم بتصحيح الأخبار ، لحصل [٥] له العلم أو الظن المتاخم للعلم أنّه لا يحتاج إلى التصحيح مرّة اُخرى» . [٦] ومنها : قوله في الفائدة الحادية عشر من الفوائد الّتي ذكرها في مقدّمة لوامع صاحبقراني ، فقال مثل ما تقدّم . [٧] وقد تقدّم في الفصل السابق بعض ما يوضح دليله على ذلك ويأتي أيضاً بعضه الآخر في العناوين التالية .
كيفية علم الصَدوقَين بصحَّة أخبار كتبهما
يقول الشارح في أوائل شرح المشيخة ـ بعد ما استفاده بأنّ الكليني أيضاً كالصَدوق حكم بصحَّة أحاديث كتابه ، وأنّ مرادهما وكذا مراد سائر القُدَماء من الصحَّة القطع
[١] يعدّ من أجلاّء الأصحاب وقد ألّف كتاباً سمّاه نوادر الحكمة ، وكان محمّد بن الحسن بن الوليد ـ وهو اُستاذ الصدوق ـ يستثني من رواية محمّد بن أحمد ما رواه عن عدّة ، فقال بعض علمائنا : بأنّ هذا شهادة على عدالة كلّ من روى عنه محمّد بن أحمد إذا لم يكن ممّن استثناه ابن الوليد .[٢] أي محمّد بن الحسن بن الوليد .[٣] اُنظر : روضة المتّقين ، ج ٦ ، ص ٣٩ ـ ٤٠ .[٤] كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٠ ـ ٩١ .[٥] جواب لقوله : «لو تدبّر متدبّر» .[٦] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٥٠٣ ـ ٥٠٤ .[٧] اُنظر : لوامع صاحبقراني ، ج ١ ، ص ١٠١ و١٠٥.