الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ٢٥٢
العلاقة بمتن كتاب من لا يحضره الفقيه وإدراجها عند نهاية كُلّ متن يتطلّب الشرح . ولو أنّنا تصفّحنا أي مجلّد من مجلّدات كتاب روضة المتّقين لوجدنا بكلّ سهولة أنّ كُلّ صفحة من صفحاته فيها حديث من كتاب الكافي ، أو من تهذيب الأحكام ، أو من الكتب الحديثية الاُخرى ، وقد اعتمد عليها الشارح في تفسير مجملات المتن ، وفي رد أو تأييد أحكام الماتن . ولإثبات هذا المعنى نورد قريباً صفحتين بتمامهما من شرحه تتعلّقان بمسألة ليست فقهية تماماً ولكنها موضع ابتلاء ، وهي تتحدّث عن آداب المكاتبة والكتابة . [١] أورد المجلسي رحمه الله في هاتين الصفحتين حديثين لكلّ واحد من الأحكام الثلاثة للكتابة ، يُعنى الحكم الأوّل من هذه الأحكام الثلاثة بتقديم اسم المرسل إليه على اسمه ، والحكم الثاني يتعلّق بتجفيف الكتاب ، والحكم الثالث حول طريقة محو لفظ الجلالة الموجود في الكتب والقراطيس . [٢] وفي الموثّق كالصحيح ، عن سماعة ، قال سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يبدأ بالرجل في الكتاب؟ قال : لا بأس به ، ذلك من الفضل يبدأ الرجل بأخيه يكرمه . [٣] وفي الموثق كالصحيح ، عن حديد بن الحكيم ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه . [٤] وفي الحسن كالصحيح ، عن مرازم بن الحكيم قال : أمر أبو عبداللّه عليه السلام بكتاب في
[١] روضة المتّقين ، ج ١٢ ، ص ١٣٥ ـ ١٣٦.[٢] كانوا فيما مضى يكتبون بالقلم والدواة ، وكان الكتاب بحاجة إلى التجفيف قبل إرساله ، ولاختصار الوقت كانوا يرشّون على الكتاب عند الانتهاء من كتابته قليلاً من تراب خاص ليمتصَّ الحبر الإضافي ويجف الكتاب أسرع. لعلّ سبب صدور مثل هذه الأحاديث يرجع إلى احتمال وقوع استهانة بالأسماء المقدّسة الّتي ترد في الكتب والرسائل.[٣] اُصول الكافي ، باب (بعد باب النوادر) ، الخبر ٥ ـ ٧ من كتاب العشرة.[٤] المصدر السابق.