الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٨٣
جواز نقل الحديث بالمعنى ورجحان النقل باللفظ
يقول الشارح عند شرح خطبة الفقيه : «ويدلّ على رجحان النقل باللفظ ما رواه [١] في المُوَثَّق أو الصحيح عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» [٢] . قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا يُنقص منه . [٣] وما رواه بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام في أول دخلة دخلت عليه : تعلّموا الصدقَ قبل الحديث . [٤] وربما كذب في النقل بالمعنى ولا يعلم ويؤيّده الخبر المتواتر معنى عن النَّبي صلى الله عليه و آله أنّه قال : نضر اللّه عبداً سمع مقالتي فوعاها كما حفظها ، فرُبّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه . [٥] ويدلّ على الجواز مع المعرفة بأساليب الكلام ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : أسمع الحديث منك فأزيد واُنقص قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس . [٦] وغيرها من الأخبار» . [٧]
ح
يرمز لكتاب الإيضاح للعلاّمة . [٨]
[١] الضمير في «روى» يرجع إلى الكليني .[٢] الزمر : ١٨ .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ١.[٤] المصدر السابق ، ص ١٠٤ ، ح ٤.[٥] المصدر السابق ، ص ٤٠٣ ، ح ١ ؛ الخصال ، ص ١٤٩ ، ح ١٨٢ . وفيهما اختلاف يسير .[٦] المصدر السابق ، ص ٥١ ، ح ٢ .[٧] روضة المتّقين ، ج ١ ، ص ٢٧ ـ ٢٨ .[٨] المصدر السابق ، ج ١٤ ، ص ٥٠٣.