الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٥٨
خرج عن الأقسام الثلاثة المذكورة (الصحيح ، والحَسن ، والمُوَثَّق) ولم يدخل في الضعيف ، وعدّ مروي الإمامي المجهول من أقسامه ـ عدّ هذا النوع أيضاً من أقسام القوي وذكر للقوي أقساماً اُخر . {-٦-}
الثمرة في تنويع الخبر
قد عَرَفتَ في الفصل الثالث من الباب الأوّل أنّ الشارح استفاد صحَّة الأخبار الّتي نُقلت في الكتب الأربعة ؛ لأنّها مأخوذة من الكتب المعتبرة المشهورة مع شهادة الصَدوقين بصحّتها ، فبعد هذا يمكن أن يسأل سائل : لو قبلنا صحَّة الأخبار المودعة في الكتب الأربعة فما فائدة تنويع الخبر باصطلاح المتأخّرين؟ وقد أجاب الشارح عن هذا في أوّل شرح المشيخة عند توجيه عمله على وفق اصطلاح المتأخّرين ـ بعد استفادته جواز العمل بالأخبار الّتي وردت في الكتب الأربعة ـ ، حيث قال : «لكن لما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة الترجيح بالأعدلية والأوثقية عند التعارض ، فلابأس بأن نشير إليها بأن نبني على اصطلاح المتأخّرين وبنينا عليه كلما ذكر في الكتب الأربعة وغيرها ونقلناها في هذا الكتاب تأنيساً لمن آنس بطريقتهم وللترجيح فيما يحتاج إليه» . [٢] وقال أيضاً في ديباجة اللوامع : «وقد راعينا اصطلاح المتأخّرين ؛ لأنّ أكثر الفضلاء أنِسوا هذه الطريقة ولكيلا يكون سبباً لنفورهم ، مع أنّه عند تعارض الأحاديث له فائدة الترجيح بالأصحّية ، كما مر في مقبولة عمر بن حنظلة» . [٣]
[١] اُنظر : توضيح المقال ، ص ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، ومقباس الهداية ، ج ١ ، ص ١٧١ ـ ١٧٤.[٢] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ١٢ ـ ١٣ .[٣] لوامع صاحبقراني ، ج ١ ، ص ١٨٩ .راجع النص الأصلي باللغة الفارسية في نهاية الكتاب ، الملحق رقم ٦ .