الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٤٠
إلاّ أن يقال بأنّ مراده من اعتبار المكاتبات وأكثريته بالنسبة إلى المشافهات كان بحسب صدورها من الأئمّة عليهم السلام فلا ينافي قصور الحجّية في جانب المضمون .
الأصل في الرواة عدالتهم
أ ـ يقول الشارح في شرح رجال الفقيه عند ترجمة علي بن الحسين السَعْدآبادي الّذي أهمل عُلَماء الرجال وصفه بشيء من المدح أو الذمّ : «جعل بعض الأصحاب حديثه حسناً ولابأس به ؛ لأنّه من مشايخ الإجازة البحت ، بل لا يستبعد جعله صحيحاً سيّما على قانون الشَّيخ من أنّ الأصل العدالة ، أو لأنّ النهي وقع عن العمل بخبر الفاسق والمجهول ليس منه ، بل لا يجوز تفسيقه . وبعض المتأخّرين اصطلحوا على أنّ مرادنا بالفاسق غير معلوم العدالة وهذا الاصطلاح باطل ، بل حرام على الظاهر وهم أخطؤوا فيه ، تجاوز اللّه عنّا وعنهم ، مع أنّهم أفتوا بأنّه لو قال أحد لمستور الحال : يافاسق ، فإنّه يُفَسّقُ ويُعَزّر ، بل يجب أن يقال : إنّه غير معلوم العدالة أو لا نعرف حاله» . [١] ب ـ يقول الشارح في شرح المشيخة عند ترجمة النضر بن شعيب المجهول : «.. . إنّ الأصل العدالة كما ذهب إليه الشَّيخ وجماعة ، ويشهد لهم بعض الروايات سيّما في أَصحابنا المُحَدّثين» . [٢]
نقل شهادة الراوي لنفسه في الكتب المعتبرة أمارة لصحّتها
يقول الشارح في شرح رجال الفقيه عند ترجمة عبد الأعلى مولى آل سام : «روى الكشّي (في الصحيح أو المُوَثَّق كالصحيح بعلي بن أسباط وجهل حاله أنّه رجع أم لا ،
[١] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ٣٩٥ ـ ٣٩٦ .[٢] المصدر السابق ، ص ١١١ .