الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٣٨
عنه في كتبه ، واعتماد التلميذ الّذي كان مثل الصَدوق يكفي ، عفا اللّه عنّا وعنهم» . [١] ومنها : قوله في باب النوادر : «عليك بكتاب مصباح الشريعة (المنسوب إلى الصادق عليه السلام ) ، رواه الشهيد الثاني رضى الله عنه بأسانيده عن الصادق عليه السلام ومتنه يدلّ على صحّته» . [٢] ومنها : قوله في باب «رسم الوصية» من كتاب الوصية ـ بعد نقل الصَدوق خبراً عن سليم بن قيس الهلالي مرسلاً ـ : «الظاهر أنّه أخذه من كتابه وعندنا كتابه ، ومتنه يشهد بصحّته وما نسبه إليه بعض المجاهيل (من) أنّ هذا الكتاب وضعه أبان ونسبه إلى سليم فغلط نشأ من عدم التتبّع ، فإنّه رواه ثقات أصحابنا وعرضوه على الأئمّة عليهم السلام» . [٣]
ضعف الخبر ينجبر بعمل الأصحاب
اعتقد الشارح ـ مثل كثير من العُلَماء ـ بأنّ الحديث الضعيف (من جهة السند) إذا عمل به مشهور القُدَماء وأفتوا على طبق مضمونه ينجبر ضعف سنده ويصير حجّة . ولقد توجّه إلى ذلك وصرّح به في مواضع كثيرة من شرحه بعد نقل عدد من الروايات الضعيفة ، ننقل هنا أحدها وهي المشتملة على دليل ذهابه إلى هذا القول ؛ فإنّه قال في باب «ما يجب على من أفطر أو جامع» من كتاب الصوم بعد نقل الصَدوق رواية عن المفضل بن عمر عن أبي عبداللّه عليه السلام ما نصّه : «وذكر المحقّق في المعتبر والعلاّمة في المنتهى أنّ هذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند ، إلاّ أنّ أصحابنا ادّعوا الإجماع على مضمونها مع ظهور العمل والقول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السلام ، وإذا عرف ذلك لم يعتد بالناقلين ، إذ يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم وإن اُسندت في الأصل إلى الضُعَفاء والمجاهيل» . [٤]
[١] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٢٥٠ .[٢] المصدر السابق ، ج ١٣ ، ص ٢٠١ .[٣] المصدر السابق ، ج ١١ ، ص ٣٦ .[٤] المصدر السابق ، ج ٣ ، ص ٣٢١ . للتفصيل اُنظر : ج ١ ، ص ٥٢ ـ ٥٣ و٢٠٦ و٢٠٨ و٣٧٢ و٣٨٤ ، وج ٢ ، ص ١٨١ ـ ١٨٢ .