الأسس الحديثية و الرجالية عند العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي - محمدرضا جدیدی نژاد ؛ عبدالهادی مسعودی - الصفحة ١٢٣
الصَدوق خبر وهب بن وهب ما لفظه : «الطريق إليه صحيح وهو وإن كان ضعيفاً ، لكن لما كان خبره مشهوراً ورواه الثقات من غير طريقه اعتمد المصنّف عليه ، بل الظاهر من أحوال القُدَماء أنّهم كانوا ينظرون إلى الكتاب ، فإن كان رواياته موجودة في غير ذلك الكتاب وكان صاحبه ثقة في النقل ولو بملاحظة الكتاب كانوا يعتمدون عليه» . [١] ج ـ يقول الشارح في ترجمة محمّد بن خالد البرقي : «واعلم أنّ الغالب في إطلاقاتهم [٢] أنّه ضعيف في الحديث [٣] أي يروي عن كلّ أحد ، واعتمادهم كان على الكتاب فحينئذٍ لا يمكن أن يعمل على الجميع أمّا على طريقة المتأخّرين فلا يضر نقله عن الضعيف ، لأنّهم ينظرون كلّ واحد من الرجال» . [٤] د ـ يقول الشارح في ترجمة محمّد بن أحمد بن يَحيى ـ بعد ذكر استثناء ابن الوليد جماعة من رجال كتابه المسمّى بنوادر الحكمة ـ : «واعلم أنّ الاستثناء لكونهم يعتمدون على جميع ما في الكتاب وأمّا عند المتأخّرين فلا حاجة لهم إليه ؛ لأنّهم يلاحظون من روى عنه» . [٥] أقول : عُلَماء الدراية يقولون إنّ قول الرجالي «ضعيف في الحديث» وإن كانت هناك شبهة في دلالته على القدح في نفس الراوي ، لكن لاريب في إفادة الذمّ في رواية الراوي [٦] هذا قولهم في دلالة العبارة ، لكنهم لم يبحثوا عن السبب الّذي أوجب قول الرجالي تلك العبارة في ترجمة عدد من الرواة بخلاف الشارح ، فإنّه عيّن السبب وهو عدم مبالاة الراوي في الرواية عن الضُعَفاء .
[١] روضة المتّقين ، ج ٦ ، ص ٢٤٢ . للتفصيل اُنظر العنوان التالي .[٢] الضمير يرجع إلى عُلَماء الرجال كالنجاشي .[٣] اُنظر : رجال النجاشي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٨٩٨ .[٤] روضة المتّقين ، ج ١٤ ، ص ٥٥ .[٥] المصدر السابق ، ص ٢٣٣ .[٦] اُنظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية ، ص ٩٤ .